كشف بعض السياسيين في أميركا أخيرا عن جوانب خفية في سيرتهم الذاتية، عندما شاركوا أخيرا في اجتماع عقد في واشنطن لمناقشة السرية الحكومية المفروضة قسرا على المعلومات التي تحيط بزوار الأرض من كائنات الفضاء الخارجي، وهو الأمر الذي علقت عليه صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، مشيرة إلى بعض النوازع المثيرة للقلق لدى هؤلاء، ومن بينهم مشرعون ووزراء دفاع سابقون.

يقول العضو السابق في مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي من ألاسكا مايك غرايفل: «ثمة كائنات ما تراقب كواكب الأرض، وهي تراقبه بحذر شديد، لأننا كوكب محب للحروب».

كما يقول النائب السابق عن الحزب الجمهوري في ميريلاند، روسكو جي بارترلت: «كنت اعمل على استكشاف كيفية إخراج هذه القضية من ظلال التهميش». وكان بارترلت قد حذر من تهديد للبنية التحتية للطاقة في أميركا بنبضات «كهرومغناطيسية»، أو من صدمة بسلاح نووي تحت الغلاف الجوي للأرض.

أما بول هيلر، الذي خدم وزيرا للدفاع في كندا خلال الستينات فيقول: «لقد أتيت لفهم وتقدير أهمية الحكومة الشفافة المفتوحة وقوة الحقيقة، لسنا وحدنا في هذا الكون».

لكن ليس كل من حضر الاجتماع الذي نظمته «مجموعة بحوث باراديغم» التي تقول إنها ملتزمة بإنهاء «الحظر الحكومي على وجود الكائنات الفضائية» كان مؤمنا بوجودها، فمنهم من حضر بدافع الفضول، أو اعتقادا بأن الاجتماع سيحسن مكانته في واشنطن، وربما لسبب آخر قد يكون مبلغ الـ 20 الف دولار الذي قيل إنه قدم لكل مشارك من الشخصيات العامة.

لكن السبب الأهم كان إمكانية الخلط بين هذا الحدث الذي انعقد تحت شعار «جلسة إفصاح للمواطنين»، والدعوة إلى مزيد من الشفافية الحكومية. وعدد كبير من الحضور كان مشككا بوجود هذه الكائنات.

يقول عضو مجلس النواب السابق من أوتوا الجمهوري ميري كوك: «واقع أن الحكومة كان لديها وثيقة في كيفية التعامل مع الكائنات الفضائية لا يعني انه يوجد كائنات فضائية». وتقول الصحافية لزلي كين: «الأشخاص الذين يبثون هذا الاعتقاد أعاقوا دعم البحوث العلمية بصورة فعلية».

وعلى الرغم من التهكم الذي يصاحب عادة مناقشة موضوع الأجسام الطائرة، فقد جرى التحدث عنها في أروقة الإدارة الأميركية، ربما خدمة لأهداف أخرى.