أمسية ساحرة تميزت بحوار موسيقي راقٍ بين الألحان الشرقية والغربية ، استمتع بها الجمهور في مركز قطر الوطني للمؤتمرات أخيراً ، حيث أدّى كورال سوار، الذي يضم نخبة من الأطفال العرب الموهوبين بقيادة المايسترو نبيه الخطيب، عدداً من الموشحات والأغنيات التراثية العريقة بلغات مختلفة أمتعت الحاضرين.
وتميز الحفل بمشاركة كورال أطفال الإذاعة الألمانية المركزية، الذي يعدّ من أهم الكورالات الأوروبية، ما أضفى على الحفل رونقاً خاصّاً وطابعاً عالمياً متألقاً.
وقد تخلّل الحفل إطلالة خاصّة لعدد من الفنانين العالميين مثل بيدرو أوستاش، الملحّن وعازف السولو الحائز على جوائز موسيقية عديدة، والملحّن وعازف البيانو اللبناني ميشال فاضل، والسوبرانو الألمانية فليسيتاس فوكس.
فرصة رائعة
وعبّر العازف والملحّن العالمي بيدرو أوستاش عن إعجابه بحفل سوار وقال : "يشكّل هذا الحفل الموسيقي حواراً رائعاً ومتميّزاً بين ثقافتين مختلفتين. كما يشكّل فرصة رائعة لإدراك حقيقة عالمنا الذي أصبح بمثابة قرية كونية صغيرة.
وهذه الأمسية الموسيقية هي انعكاس واضح لهذا التصور، حيث تمكّن الحضور من أن يشعروا بذلك من خلال غناء أطفال في عمر الزهور . ولا شكّ أن مشاركة الكوراليْن أضفي على الحفل الموسيقي أجواء جديدة تتّسم بالديناميكية والحيوية.
وهذه هي المرّة الأولى التي يغنّي فيها أطفال عرب بالألمانية، كما أنّها المرة الأولى التي يغنّي فيها أطفال ألمان بالعربية. والحفل يختلف عمّا سبقه من حفلات موسيقية قدّمها كورال سوار من حيث أنّه تميّز بحضور حيّ لفرقتين موسيقيتين إحداهما من الشرق والأخرى من الغرب.
مزج جميل
وعبّرت السوبرانو الألمانية فيليسيتاس فوكس عن سعادتها بالمشاركة في حفل سوار قائلة :"في هذا الحفل الموسيقي، أشعر وكأنني أقف بين ثقافتين مختلفتين، ومع ذلك فدوري هو ألا أغير شيئاً في الموسيقى التي تنتمي إلى هاتين الثقافتين بل يجب أن أجعل مزجها جميلاً وسلساً.
وعن الموسيقى في الحفل، قال الملحّن وعازف البيانو اللبناني ميشيل فاضل: "بما أنّ كورال سوار أحيا هذا الحفل بمشاركة كورال أوروبي هو كورال أطفال الإذاعة الألمانية المركزية، فقد اخترنا أن نركّز على موسيقى الفنّان الألماني الشهير "موزار"، كما سعينا إلى مقاربة الموسيقى الغربية بطريقة خاصّة، أي أننا مزجنا بين الآلات الشرقية، بما في ذلك الإيقاع واللحن، وبين موسيقى "موزار".
خبرة
تناول المايسترو نبيه الخطيب، قائد الأوركسترا في كــورال ســوار، الجـــانب التقني والفني قائلاً: "بفضل التدريبات الدائمة لأعضاء كــــــورال سوار، أصبح لديهم خبرة عالية في الغناء ، على الرغم من أنهم لم يدرسوا الموسيقى.
وبامتلاكهم مقدرة جيدة على الغناء تمكنوا من أن يكونوا دائماُ مستعدين لأي تغيير في اللحن واللغة.
