شارك مهندسو المواد في جامعة "نبراسكا لينكولن" الأميركية في تطوير ألياف نانوية بنائية تتمتع بالقوة والصلابة، في ابتكار قد يضفي تغييرا على كل شيء، بدءاً من الطائرات والجسور، ووصولا إلى الدروع الواقية للجسم والدراجات الهوائية.
ويوضح "يورس دزينس" قائد البحث قائلا لصحيفة "ساينس ديلي" إنه بإمكان جميع المواد المصنوعة من المواد المركبة الاستفادة من هذه التقنية.
إذ تضيف الاخيرة صنف مادة جديدة لعائلة المواد الحالية المختارة بعناية، إضافة لخواصها المثبة التي تخطت الحكمة السائدة في وسط المواد البنائية، في أن القوة تأتي على حساب الصلابة.
بوليمر اصطناعي
طور الفريق الأميركي أليافا نانوية تنتمي لنوع البوليمر الاصطناعي المتعلق بمادة الإكريليك، عبر استخدام تقنية تدعى "الغزل الكهربائي".
ويتضمن الإجراء تسليط قوة كهربائية عالية على محلول بوليمر إلى أن ينبثق دفق صغير من المقذوفات السائلة، تفضي إلى طول مستمر من الألياف النانوية.
الأمر الذي أدى لاكتشاف الباحثين بأن جعل الألياف النانوية أنحف، لا يجعلها قوية فحسب، كما تم توقعه، بل كذلك متينة أكثر.
وقد أشار أصبع العلماء عند تعليل سبب الصلابة أو المتانة إلى انخفاض درجة التبلور فيها. بمعنى احتواء الألياف على مناطق مختلفة غير منظمة بشكل بنائي.
وتسمح هذه المناطق غير المتبلورة بانزلاق السلاسل الجزيئية بشكل أكبر، ما يعطيها القدرة على امتصاص المزيد من الطاقة.
بالمقابل تحوي أغلب الألياف المطورة على مناطق قليلة غير متبلورة، بالتالي تنكسر بسهولة نسبيا. كمثال، يمكن أن يتسبب انكسار حاد في طائرة تستخدم العديد من المواد المركبة بانهيار كارثي.
وللتغلب على ذلك، وظف المهندسون مزيدا من المواد التي تجعل الطائرات وغيرها من المنتجات بوزن أثقل. ويعقب دزينس أنه لو كانت المواد البنائية أكثر صلابة، يمكننا صناعة منتجات بوزن أخف أكثر، وآمنةً للغاية في الوقت ذاته.
فكرة البحث
يحتاج صنع الدروع الواقية للبدن مواد قوية ومتماسكة، إذ يتطلب إيقاف الرصاصة مواد يمكنها امتصاص الطاقة، وهذا ما تستند عليه فكرة الألياف النانوية ووظيفتها.
