كيف سيستعد المعجبون لقضاء أمسية ملأى بضجيج موسيقى البوب؟ وهل قرروا وقتها شراء ملابس وأحذية وأغطية رأس تلك القريبة من ستايل المغني العالمي جاستن بيبر، ما سحر تلك الكلمات التي يطلقونها "نحن نريد جاستن"، ولماذا فضلوا الانتظار رغم انزعاجهم لتأخر العرض ساعتين، بينما بكى آخرون بحرارة للبطاقات المزوّرة التي اشتروها من السوق السوداء ، وحرمتهم من الدخول إلى الحفل الأسطوري. جميعها تساؤلات حول 27 ألفا بين أطفال ومراهقين أحيوا جولة جاستن بيبر، تحت شعار (بليف) في "سفن ستاديوم" في مدينة دبي، أول من أمس، لتجسد عالم أضواء المكوك الفضائي في مشهد مسرحي أضاء فضاءات دبي، وأشعل إلهاماً مصدره بيبر بكاريزمته، قائلاً لهم: "أنا هنا لأقول لكم، تستطيعون أن تكونوا ما تريدون، ودائماً ستكون الأمور بخير".

صورة للتاريخ

الشعور بالحركة الداخلية، إحساس أولي لزائر منطقة تجمع المعجبين في الحدث. وبالعودة إلى ساعتين من الانتظار، قبل خروج جاستن على المنصة، رغم الانزعاج، إلا أنها مرت سريعاً، وهنا ليس للوقت علاقة في نسج روح المكان، وإنما شغف لحظة اللقاء المترسم في وجوه الجماهير. الجلوس على الأرض وتحديداً على مساحة كبيرة من العشب الأخضر ـ مكان خصص للتذاكر العادية ـ مثلت موقعاً لرصد الحكايا والقصص، ومنها ترى تفاصيل الصغار وهم يطلبون من آبائهم حملهم للأعلى، للقدرة على المشاهدة، وتتطلع أيضاً على المراهقين في تجمعاتهم كأصدقاء في المدرسة أو الحيّ أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اتفقوا على كتابات لوحات "نحبك جاستن"، ووضعها في مقدمة عدسة الهاتف للالتقاط صورة تذكارية، ربما ليتباهوا بها أو يتفاخروا بتاريخها أو سيضعونها في صندوق الذكريات.

10 دقائق، كان العد التنازلي لدخول جاستن إلى المنصة، صرخ فيها الجمهور في كل مرة تنقضي منها دقيقة. مراقبة تلك اللحظات يجعل المتابع في حالة تقبع تحت مجهر التحليل من جديد، فالكثير من الصحف العربية لاحقت الحدث بأخبار متفرقة، ومنها صحيفة الراي الكويتية، التي أكدت أن 2000 مراهق كويتي سافروا إلى دبي بسبب الحدث، منوهين أن شعبية المغني العالمي زادت في الوسط المحلي والخليجي، فيما شكلت العديد من قنوات البث الحيّ عبر الإنترنت، من الحدث نقلاً حياً ومباشراً، ومنصة لتسويق بوابتها الإلكترونية، وبالنسبة للإعلام المسموع، فقد استمد راديو (فيرجن) من الحفل، نقلا خاصا رافق جمهور دبي في السيارات والمقاهي الخارجية وفي المنازل.

زيارة دبي

شكل اعتلاء جاستن المنصة، صوتاً مدوياً فجر اندلاع حرب من الموسيقى، اللافت فكرة صناعة العرض، الذي ظهر فيها جاستن كأنه رجل فضاء، بملابس ذات ألوان بيضاء وخفيفة، تساعده على حركة الرقص، كعادة مسرح البوب، فإنه يعتمد في تفاصيله على الإضاءة و"شو" في طريقة متابعته للإيقاع، تخللت أغنيات جاستن في الحفل، عرض فيديوهات خاصة بطفولته، إضافة إلى لقاء خاص به وهو يقدم شكراً لكل من ساهم في جعل هذا ممكناً. واتسم العرض بعفوية بدرت من جاستن بعد انتهاء كل أغنية، يذهب ليسأل معجبيه، ويحاورهم، وفي كل مرة يؤكد لهم: "هذه أول زيارة لدبي، أنا أحبكم، وأريد أن أخرج الليلة معكم جميعاً".

إحساس الطفولة

"عرفتموني من موقع اليوتيوب، وفعلياً لا أزال أرى نفسي طفلاً، وأريد أن أغني بنفس ذاك الإحساس". هنا يحاور جاستن جمهوره مجدداً الذي شهد أغنية "عزيزتي" الشهيرة بصوته: "تعرفين أنك تحبينني، أعرف أنك تهتمين.. فقط نادي في أي وقت، وسوف أتي اليك.. تريدين حبي، تريدين قلبي..".

مزيد من الصور على موقع «البيان» الالكتروني

بطاقات مجهولة

 

عبر تواصل مباشر من "البيان" مع بعض الأهالي الذين منع أطفالهم من الدخول للحفل بسبب اكتشاف بطاقاتهم المزورة، قالت إحدى الأمهات: "منع أطفالي من الدخول إلى الحفل، لأن التذكرة كانت مغشوشة ولا تحتوي على القطعة الممغنطة الداخلية التي تحتوي على أرقام تثبت صحة البطاقة، وشخصياً تركت أبنائي بعد أن أوصلتهم موقع الحدث، ولعدم وجودي تكفل أهالي أصدقائهم بإدخالهم، وبالمقابل ظل الكثير من الأطفال يبكون في الخارج لأنهم لم يستطيعوا الدخول، وقد تسببت أسئلة الأمن رعباً في قلوبهم". وأضافت: بيعت تلك البطاقات المزورة بسعر أعلى بمعدل 100 درهم أكثرلتصل إلى 450 درهما، فيما أن السعر الاعتيادي للتذكرة هو 350 درهما، مطالبة بأهمية متابعة الموضوع لما له من بعد تجاري يستهدف استغلال تلك الفعاليات العالمية.