ما ان تقابل الإعلامية مهيرة عبدالعزيز التي تشكل أحد ثنائي برنامج «صباح العربية»، الذي يبث يومياً على قناة "العربية"، حتى تشعر بروحها المرحة وخفة ظلها، لا سيما وأنها شكلت مع زميلتها سارة دندراوي ثنائياً جميلاً استحق وصف "الثنائي المرح"، والذي يبرز مدى انسجام شخصيتهما معاً، الأمر الذي أعطى البرنامج نكهة خاصة لا تخلو فقراته من الضحك والدعابة.
مهيرة أكدت في حوارها مع «البيان»، أن الدراما خارج حساباتها حالياً، وأن تركيزها منصبّ على مواصلة النجاح في مشوارها الإعلامي الذي لا تزال تبحث فيه عن برنامج قادر على تمييز شخصيتها الإعلامية.
جامعة عربية
لعل أول ما تلاحظه عند ولوجك لصفحة مهيرة على موقع "تويتر" جملة "باختصار جامعة دول عربية"، في إشارة منها إلى أنها إماراتية والدتها مصرية وتتقن اللهجة اللبنانية، وهي أصلاً مهندسة معمارية تقدم "صباح العربية".
جملة بلا شك تكشف عن خفة روح مهيرة، التي ترتسم على وجهها ابتسامة دائمة، لا تظهر فقط أمام الكاميرات، وإنما تبقى موجودة أيضاً في الكواليس.
بوابة المصادفة
تعترف مهيرة أن دخولها للإعلام كان من بوابة المصادفة، ولكنها في المقابل، لا تخفي شغفها بالهندسة المعمارية التي اختارتها مجالاً لدراستها الجامعية، تيمناً بوالديها اللذين يعملان في المجال نفسه، والتي تعتقد أنها ساهمت في صقل شخصيتها وتوسيع معرفتها.
الاقتصاد كان المدخل الأول لمهيرة في منظومة الإعلام، ومنه انتقلت إلى البرامج المنوعة، التي وجدت فيها فرصة للتغير وإظهار جوانب أخرى من شخصيتها.
"بالتأكيد أن برامج المنوعات أخف بكثير من الاقتصاد"، هكذا عبرت مهيرة عن تجربتها في تقديم البرامج المنوعة، وقالت: "هذه النوعية تعطي مساحة أكبر لمقدمها ليكون على طبيعته، نظراً لطبيعة الموضوعات التي تناقشها والتي عادة تكون أقل حدة من الاقتصاد، وبالنسبة لي أشعر أن لدي روح الدعابة، وقد أعطاني برنامج «صباح العربية» المجال لإظهار هذه الروح التي يلمسها المشاهد يومياً من خلال الشاشة".
حب التغيير
رغم إتقانها للهجة الاقتصاد وأرقامه، إلا أن انتقالها إلى «صباح العربية» كان نتيجة حبها التغيير، وتطلعها إلى خوض تجربة نوعية مختلفة عن البرامج الاقتصادية، لا سيما وأنها ترى بأن أريحية العمل الإعلامي لا تكمن في الكم بقدر ما تعتمد على نوعية المادة الإخبارية.
وهنا تشير إلى أن نقلتها هذه لا تعني أنها تخلت عن تاريخها في البرامج الاقتصادية، أو أنها أفقدتها أدواتها، وقالت: "لا أعتقد أن تحول الإعلامي من برنامج لآخر يفقده قدراته، على الأقل فهذا لم يحدث معي، وبالنسبة لي فقد قدمت تقريباً كل شيء في الإعلام ما عدا الرياضة، وكانت ردة فعل الجمهور جيدة".
تبادل الأدوار
في ظل ظاهرة تبادل الأدوار بين الإعلامي والممثل التي نشهدها حالياً على الساحة العربية، يبدو أن التمثيل والدراما خارج حسابات مهيرة حالياً، وعن ذلك قالت: "حالياً لا أرى نفسي في التمثيل رغم امتلاكي للروح التي قد تساعدني على دخول هذا المجال، وطبيعة الأدوار والشخصيات التي ألمسها في المسلسلات الحالية لا أشعر أنها تناسبني كثيراً، ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد لدي القابلية لدخول المجال، وفي حالة ولوجي إليه أعتقد أنها ستكون نقطة تحول بارزة في حياتي، لأنه بالتأكيد سيعمل على إبراز جوانب أخرى من شخصيتي".
بصمة شخصية
من خلال حديثها تشعر بأن "صباح العربية" قد أشبع رغبات مهيرة الإعلامية، إلا أنها لا تزال تتطلع إلى تقديم برنامج خاص يحمل بصمتها الشخصية، وقالت: "عملي مع فريق "صباح العربية" ممتع، لا سيما وأننا نتشارك عملية الإعداد، الأمر الذي يبقينا على تماس دائم مع المادة الإخبارية وصياغتها وأفكارها".
أما عن الهندسة فقالت: "في الهندسة تعلمنا كيف نفكر ونبتكر ونتخيل، فهي دراسة تحتاج لدارس خلاق بنيته الفكرية تعتمد على الحدس، وهو ما ساعدني كثيراً في عملي الإعلامي".
