أثارت وزيرة الصحة العامة البريطانية آن سوبراي أخيرا حفيظة رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون بكلامها الصريح، عندما أشارت إلى أن تعيينه لها في هذا المنصب جاء باعتباره "خيار الجنس اللطيف"، فيما هي تعتبر نفسها بحسب وصفها "طائرا عجوزا صعب المراس" وعازمة على إثبات أن هذا الدور لا يجب أن يمنح "للفتيات مجددا"، بل أكدت رغبتها في أن يتولى رجل من بعدها وزارة الصحة العامة.

وفي تقرير لها عن الموضوع، ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن تصريحات سوبراي لا بد من أنها أثارت غضب ديفيد كاميرون الذي كان قد تعرض لانتقادات لاذعة على فشله في ترقية ما يكفي من النساء إلى مناصب عليا في حكومته.

وكان كاميرون قد أوصى بترقية سوبراي لمنصب وزيرة الصحة العامة خلال التعديل الوزاري الذي أجراه عام 2012، لكن هذا المنصب برأي سوبراي كان يعود لآن ميلتون قبلها والتي بدورها تولته من عضوة حزب العمال جيليان ميرون، وغيرهن من النساء.

المرأة الوحيدة

قالت سوبراي وهي كانت تعمل مقدمة برامج تلفزيون سابقا: "لنكن صريحين، عندما قال لي رئيس الوزراء "أريدك أن تتولي وزارة الصحة العامة" فكرت "أيها الرئيس، أنا أجلك إلى حد بعيد، لكنني المرأة الوحيدة هنا وتكون الصحة العامة من نصيبي، أرجو ألا تكون هناك علاقة ما هنا".

وأضافت: "أنا معجبة كثيرا برئيس وزرائنا، لكنني جلست في قاعة مجلس الوزراء وفكرت: "أيها الرئيس هل تدرك ما فعلته لتوّك؟ لقد منحت الصحة العامة إلى الفتاة مجددا، لكنني لست فتاة، بل "طائر عجوز صعب المراس". ويذكر أنه فيما تتولى النساء مسؤولية السياسة الحكومية في مجال الصحة العامة في بريطانيا.

والتي تشمل قضايا مثل مشكلات المراهقات وإجراءات معالجة التدخين والبدانة وغيرها من القضايا التي تعنى بالصحة العامة، فإن المناصب الثانوية تمنح في العادة للرجال، كالتعامل مع قضايا الرعاية الاجتماعية ومالية خدمات الصحة العامة وعقود الأطباء.

خيار ناعم

وسوبراي التي كانت تجري مقابلة مع مجلة ""توتال بوليتكس" قالت: "ربما بإمكاني أن أجعل الناس تدرك أن هذا ليس خيار الجنس اللطيف، بل وظيفة على درجة عالية من الجدية، وأرغب في تولي رجل من بعدي".

ولقد تلقف حزب العمال تعليقاتها ليشير إلى أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يبدو أنه ينظر إلى أن بعض الوظائف على أنها تناسب النساء فقط.

لكن سوبراي أصرت على أنها "معجبة كثيرا" بكاميرون، ودعت إلى وقف أشكال التآمر ضده، قائلة: "عندما يتحدث الناس عن أشخاص آخرين كبدائل لكاميرون، فإنه لا توجد وظائف شاغرة".

وبأسلوبها الحزبي المباشر أضافت: "لقد جئت إلى السياسة لمحاربة أصحاب المبادئ اليسارية، وهنا يجب أن ينصب القتال السياسي، وحزب المحافظين يجب أن يتعلم من تاريخه ونحن عندما نتحارب فيما بيننا، فإننا نضمن خسارتنا". وهذه ليست المرة الأولى الذي تثير فيه الوزيرة الكثير من الجدل، فما كادت تتولى وزارة الصحة حتى صرحت أنها تدعم شرعنة تقديم المساعدة لمن يطلب الموت، وقالت بعد ذلك إنه يمكن تمييز الفقير لأنه في الغالب يبدو مائلاً إلى البدانة.