البرامج الشبابية.. بوابة الاحتراف الفني

صورة

تُعد البرامج الشبابية من أبرز ما يُقدم على الساحة الإعلامية كونها تهتم بالقضايا التي تهم الفئة الأكبر وهي الشباب، كما أنها ليست بمصر فقط لكن بمعظم البلدان العربية.. يقوم عليها الشباب الموهوب صاحب الكاريزما وممن لديه العديد من مقومات النجاح في عرضه المحتوى الشبابي، ما جعلهم أكثر قرباً من جيل الشباب بوجه عام، فسهّل ذلك مأمورية رحلة النجومية وخوض تجربة العمل الفني من خلال السينما أو التلفزيون، وقد حفلت الفترة الأخيرة بجملة من النماذج التي تؤكد ذلك.

وفي هذا الإطار، فإن السؤال الذي يتردد هل المذيعون الشباب الذين اتجهوا للتمثيل لديهم الموهبة الكافية التي تجعلهم من فرسان الشاشة أو السينما ، أم أن المسألة اقتصادية بحتة من خلال استغلال المنتجين كاريزما المذيع لتلفت انتباه الشباب فتم استخدامه كممثل لكسب الجمهور؟

نماذج ناجحة

يقول المذيع الشاب أحمد فاروق الحائز على جائزة أفضل مذيع شاب عربي بمونديال الإذاعة والتلفزيون : بالتأكيد هناك الكثير من الإعلاميين والمذيعين الشباب الذين اتجهوا إلى التمثيل مثل أمير كرارة وعمرو يوسف ودينا الشربيني وغيرهم، فالكثير يعتبر الظهور كمذيع هو مرحلة للوصول لهدف التمثيل، وإذا فشل فيه يعود مرة أخرى كمذيع، وليس كل من يخوض تلك التجربة من السهل أن ينجح فيها، فذلك يعود للموهبة والميول.

وتابع: أما بالنسبة لي، فأنا كنت واضحاً من البداية، بالرغم أن هناك عروضًا فنية قدمت لي لكنني رفضت، وإذا رغبت يوماً في تقديم عمل فني فسيظل عملي كمذيع هو عملي الأول والأخير، موضحاً أن تجربة التمثيل إذا خاضها الإعلامي فلابد وأن يكون مؤهل لذلك، ولديه مقومات مثل الموهبة وحصوله على ورش في التمثيل، تؤهله لخوض التجربة.

قضية نسبية

يقول الناقد الفني د.طارق الشناوي، إن القضية نسبية، وليست قاعدة ثابتة، فهناك الكثير من المذيعين والمذيعات الذين قدّموا أعمالاً فنية، منهم من نجح ومنهم من فشل، مثل نجوى إبراهيم عندما قدمت دورها المميز في فيلم (الرصاصة لا تزال في جيبي) فهي بدورها هذا أثبتت أنه من الممكن أن يكون المذيع ممثلاً، ولكن بشرط توافر الموهبة والكاريزما، مشيرا إلى أن هناك على الساحة الآن مذيعون من الممكن إذا قدموا أعمالاً فنية فإنهم سينجحون بشكل كبير مثل المذيع الساخر باسم يوسف بسبب حب الجمهور له إضافة لخفة ظله كما أن لديه كاريزما وحضور مميز.

تابع الشناوي: هناك إعلاميون قدموا أدواراً فنية بسيطة مثل الإعلامي الشهير محمود سعد في فيلم الرجل الثالث مع الراحل أحمد زكي وفيلم إسكندرية نيويورك ليوسف شاهين ، مؤكداً أن من يمتلك الموهبة والكاريزما لا أحد يستطيع أن يقف أمامه، فلا أحد يستطيع أن يحد من نجومية أحد، فبالموهبة والاجتهاد والمثابرة يستطيع المرء أن يدرك ما يتمنى.

وأعرب الشناوي عن استيائه من المذيعين الشباب أو الشابات الذين يعتمدون كل الاعتماد على شكلهم، قائلًا: هؤلاء سرعان ما سينتهوا بالنسبة للجمهور فالعمل الجيد هو الذي يبقى، وأكبر مثال على ذلك هو الإعلامي مفيد فوزي فهو ليس رجلًا وسيمًا ولكن بعمله واجتهاده وتنويعه فيما يقدمه استمر طوال هذه السنين.

 

موهبة واجتهاد

عن المذيعين الذين ينتقلون من الوسط الإعلامي إلى الوسط الفني تعتبر الناقدة الفنية والمعيدة بأكاديمية الفنون المسرحية شيماء إبراهيم أنه ليس شرطًا أن يكون المذيع الموهوب ممثلًا موهوبًا ولكن من الممكن أن يكون هناك إعلاميون نجحوا في أدوار فنية واستمروا في الوسط الفني مثل خالد أبو النجا وبسمة فهما بدآ كإعلاميين واتجها إلى التمثيل وأثبتا نجاحهما عن طريق الموهبة والاجتهاد.

تعليقات

تعليقات