يحتل الإعلام الإلكتروني الآن المرتبة الثانية في كيفية حصول القراء على المعلومة الإخبارية، وقد يتحول في فترة قصيرة إلى المرتبة الأولى، بعد تميزه بإمكانية دمج الصورة والصوت على المواقع المختلفة وبشكل كبير جداً، بالإضافة إلى تنقيح المواد الإعلامية، وعدم بثها ونشرها من دون التأكد من مصدرها، وموضوعيتها، والبعد عن التجريح.

وأوضحت دراسة أجراها باحثون في استخدامات الإنترنت بكلية الصحافة في جامعة شيفيلد في بريطانيا بعض خصائص قراء الصحف الإلكترونية ونوعيتهم، فقد تبين انهم في الغالب من الشباب "صبيان وفتيات"، ويشكل الطلبة والمهاجرون العرب حول العالم نسبة كبيرة منهم.

وكشفت الدراسة أن ما يزيد على نصف العينة يتصفحون الصحف الإلكترونية بشكل يومي، ويعزون ذلك إلى أسباب عدة منها أنها متوفرة طوال اليوم وإمكانية الوصول إليها مباشرة ولا تحتاج إلى دفع رسوم، كما أنها تمكنهم من متابعة الأخبار من أي مكان وعن أي بلد مهما تباعدت مواقعهم.

وبرغم أن كثيراً من الذين شملهم البحث قد أشاروا إلى صعوبات فنية تواجههم عند تصفح بعض المواقع وفي السياق نفسه توقعت دراسة أجرتها مايكروسوفت أخيراً أن عام 2018 سيشهد طباعة آخر صحيفة ورقية على الأقل في الدول المتقدمة.

وتتمثل كارثة الصحف الإلكترونية في جهل عاملين في معظم المواقع، بحرفية ومهنية واحترافية فنون التحرير الصحافي. وهناك بعض المحررين يستخدمون عبارات وكلمات في غير موضعها ولا تتسق مع السياق العام للموضوع، ما يدخل الصحيفة الإلكترونية وأسرة تحريرها في حرج، ويعرضها لتعليقات ساخرة من القراء.

وعليه لابد من نصائح توجه لمسؤولي تلك الصحف وهي تتلخص في الآتي: يجب إخضاع الراغبين في العمل بصحف المواقع لتدريب نظري وعملي في فنون التحرير الصحافي قبل التفكير في تعيينهم ، لكي لا يساء بشكل مباشر لمهنة الإعلام، ولصقل مهارات الموهوبين بشكل علمي وصحيح بعيداً عن الاجتهادات الخاطئة.

وليس غربياً أن نجد العديد من الانتقادات توجه للصحف الإلكترونية ووصف بعض الذين يقفون خلفها، بأنهم غير صحافيين ،ولم يطوروا قدراتهم .

 

صعوبات مادية

تواجه الكثير من الصحف الإلكترونيةصعوبات مادية تتعلق بتمويلها وتسديد مصاريفها ورواتب العاملين فيها، بسبب ضعف العائد المادي من الإعلانات على النقيض من الصحافة الورقية، حيث لا يزال المعلن عند شكوكه السابقة وعدم ثقته في واقعية ومصداقية الإلكترونية.