تسعى شركة ياهو الأميركية لخدمات الإنترنت جاهدة لاستعادة مكانتها الرائدة في عهد ما قبل الأجهزة الذكية النقالة التي هاجر إليها المستخدمون، حيث بدأت منذ مدة بإغلاق العديد من خدماتها القديمة للتركيز أكثر على الخدمات الخاصة بالأجهزة الذكية مثل خدمتي الطقس والبريد الإلكتروني اللتين أطلقتهما مؤخرا.

وعلى عكس "غوغل وأبل وفيسبوك" فإن ياهو لا تملك هاتفا ذكيا أو شبكة تواصل اجتماعية خاصة، ما جعلها تتعرض لضغوط كبيرة في السنوات الأخيرة لاستعادة وضعها في عالم التقنية كإحدى كبرى الشركات في وادي السيليكون الأميركي.

وتلك الضغوط دفعتها إلى تطوير عدد من التطبيقات للأجهزة الذكية، آخرها تطبيقي الطقس والبريد الإلكتروني لتقديم تجربة استخدام نظيفة وجذابة للمستخدمين.

 ومن بين مزايا خدمة الطقس الجديدة على أجهزة آيفون وآيباد وآيبود تاتش، تقديم صورة خلفية على مساحة الشاشة بالكامل للمدن قرب موقع المستخدم، مستعينة بصور من خدمة "فليكر" لتبادل الصور التي تملكها ياهو. وتجري حاليا محادثات للاستحواذ على نسبة 75% من أسهم موقع "دايلي موشن" في صفقة تقدر بثلاثمائة مليون دولار.

توقف خدمات

وستوقف "ياهو" 6 من خدماتها اعتبارا من بعد غد 30 أبريل الحالي، وهي"Upcoming" للمناسبات، و"Yahoo! Deals"، وتنبيهات الرسائل القصيرة، وأطفال ياهو.

ودعم تطبيقي البريد وياهو مسنجر، الداعمين لبرمجية جافا بالهواتف المحمولة مع إتاحة نسخة الويب منهما. وكذلك جميع النسخ القديمة من بريدها الإلكتروني يوم 3 يونيو المقبل وتحل مكانها بالنسخة الجديدة.

وتهدف خدمة البريد الإلكتروني المتوفرة بأجهزة آيباد وتلك العاملة بنظام أندرويد، إلى التخلص من الضوضاء، حيث توفر واجهة على شكل مجلة رقمية تسمح بطي صفحات الموقع كوسيلة لاستعراض الرسائل، وكذلك شطبها وإلغائها بمجرد المسح على الشاشة، ما يجعل قراءة الرسائل أسهل وأسرع وأكثر متعة.

وكشفت تقارير عن نية شركة ياهو منافسة يوتيويب بالاستحواذ على نسبة كبيرة من أسهم خدمة مشاركة الفيديو "دايلي موشن"، التي تعد المنافس الرئيسي لخدمة "يوتيوب" المملوكة لشركة غوغل.

وأوضح تقرير لجريدة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن ياهو تجري حالياً محادثات للاستحواذ على نسبة 75% من أسهم موقع "دايلي موشن"، وهي نسبة تتيح التحكم بالخدمة.

خدمات

ويقدم موقع دايلي موشن خدمة مشاركة الفيديو، حيث يتيح للمستخدمين تحميل ومشاركة ومشاهدة ملفات الفيديو، وتتولى إدارته شركة فرنسية محدودة تتوزع أسهمها بين 51% لدايلي موشن أس أي و49% لشركة أورانج الفرنسية للاتصالات، ومقرها العاصمة الفرنسية باريس؛ ويعد الموقع حالياً ثاني أكبر موقع مشاركة فيديو، بعد يوتيوب.

وتأتي الصفقة ضمن سياسة ياهو -صاحبة محرك البحث والبريد الإلكتروني الشهيرين- الجديدة منذ تولي ماريسا ماير منصب الرئيس التنفيذي، والتي تهدف إلى إعادة قوة الشركة الأميركية في سوق التقنية مرة أخرى.

وكانت أسهم ياهو تعرضت لانخفاض كبير ما دفعها للعودة مجدداً عبر عدد من صفقات الاستحواذ على خدمات كبيرة لها ملايين المستخدمين شهرياً، ومن بينها موقع دايلي موشن الذي يستفيد منه نحو 116 مليون مستخدم شهرياً.

وتقدر وول ستريت جورنال قيمة موقع دايلي موشن الحالية بنحو ثلاثمائة مليون دولار أميركي، ما يجعل الصفقة الأكبر في تاريخ الشركة.

 

أكبر صفقة

تقدر وول ستريت جورنال قيمة موقع دايلي موشن الحالية بنحو ثلاثمائة مليون دولار أميركي، ما يجعل الصفقة الأكبر في تاريخ الشركة.