حقق علماء أعصاب، في مركز جامعة تكساس للعلوم الصحية، خطوة مهمة، على صعيد جهودهم لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة نتيجة لإصابتهم باضطرابات دماغية، مثل مرض الزهايمر، ذلك عبر استخدام خلايا عصبية لحلزون بحري، ما جعلهم يعكسون آلية فقدان الذاكرة، من خلال تحديد الوقت الذي تكون فيه تلك الخلايا مستعدة للتعلم. ومن خلال إعادة تدريبها وفقاً لجداول تدريبية مُثلى، تَمكن العلماء من تعويض فقدان الذاكرة فيها.
ويعقب جون جاك براين، المشارك في الدراسة، انه على الرغم من أن الدراسة الجديدة تتطلب مزيداً من البحث، إلا أنه أمكن إثبات مواءمة استراتيجية الدراسة الحديثة، وقدرتها على تخطي عقبة عجز الذاكرة. وحسب صحيفة "ساينس ديلي"، صمم الباحثون نموذجاً خوارزمياً متطوراً، يمكنه التنبؤ بالوقت الذي تكون فيه النشاطات الكيمياوية الحيوية في دماغ الحلزون البحري، على أهبة الاستعداد "للتعلم". وتبين أنه تتغير الذاكرة تبعاً لتغير قوة الروابط بين الخلايا العصبية، إلا أنه يحظر ذلك التغيير في العديد من الأمراض المقترنة بعجز الذاكرة. لذلك جرى الاتجاه لاختبار ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستنجح، من خلال تحفيز اضطراب دماغي في زراعة خلية، بواسطة أخذ خلايا من الحلزون، وإيقاف نشاط جين مسؤول عن إنتاج بروتين الذاكرة. ما أدى لإحداث ضرر بالغ في قوة الروابط بين الخلايا العصبية المسؤولة عن الذاكرة طويلة المدى. ولمحاكاة جلسات التدريب السابق ذكرها، أعطيت الخلايا التالفة مادة كيميائية على فترات، وبعد انقضاء 5 جلسات تدريبية، عادت قوة الروابط بين تلك الخلايا لشكلها الطبيعي. ويحتمل تطبيق هذه الطريقة على الإنسان، إذا أمكن تحديد النشاطات الكيمياوية الحيوية ذاتها، لدى البشر.
آفاق مستقبلية
تقترح نتائج الدراسة، استراتيجية جديدة لعلاج الضعف الإدراكي، إذ ربما تساعد النماذج الخوارزمية في إيجاد علاجات تُحسن روابط بروتوكولات التدريب، مع علاجات العقاقير التقليدية.
