استقبلت شاشات العرض السينمائي في مصر أمس، باكورة أفلام موسم الصيف السينمائي بفيلم "سمير أبو النيل"، بطولة الفنان أحمد مكي، ليكون بمثابة افتتاح للسباق السينمائي لموسم صيف 2013، والذي من المتوقع أن يشهد طرح 4 أفلام أخرى خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك عقب أن أعلن المنتج محمد السبكي طرح الفيلم بداية من اليوم في بداية الموسم، بعيداً عن "معمعة الصيف".
ويتوقع نقاد السينما أن أفلام الصيف سوف تشهد منافسة ضعيفة، إذا ما حدث جديد على الساحة السياسية التي أثرت في إيرادات الأفلام المعروضة مؤخراً، مثل فيلم "فبراير الأسود" و"الحفلة" و"على جثتي". ويسعى أحمد مكي والمنتج محمد السبكي إلى الانفراد بالساحة مبكراً، آملاً في تحقيق إيرادات طيبة تنعش قطاع الإنتاج السينمائي وشباك التذاكر الذي افتقد الأرقام العالية منذ فترة طويلة.
غسيل أموال
وتدور قصة الفيلم حول شاب يقطن بإحدى المناطق الشعبية، ويتصف بالبخل الشديد، يعيش حياته متسولاً على أهل منطقته، حتى يتحولوا إلى عدائه والهروب منه، فتحدث معه عدة تطورات أدت إلى تحوله إلى مليونير بعد إتمامه لعملية غسيل أموال بمساعدة ابن عمه، ليمتلك بعدها قناة فضائية خاصة به، ويقدم جميع برامجها في جو من السخرية من العديد من الإعلاميين البارزين في مصر، فتحقق القناة نجاحات مُرتفعة، ويتحول مكي إلى رمز إعلامي ومجتمعي كبير، ويتجه إلى إنشاء حزب سياسي، وينافس به في الانتخابات البرلمانية، ويعتزم الترشح لرئاسة الجمهورية في جو مليء بالإسقاطات السياسية والاجتماعية الحالية، بنوع من الكوميديا التي اعتاد مكي تقديمها في أفلامه الأخيرة.
ويشارك مكي البطولة للمرة الأولى الفنانة اللبنانية نيكول سابا التي تقوم بدور مديرة أعماله بعد تحوله إلى رجل ثري، كما يقوم الفنان محمد لطفي بدور ظابط شرطة، ويتحول للعمل كمساعد شخصي لمكي، وتقوم الفنانة الشابة دينا الشربيني بدور صحافية ثورية تحارب فساد مكي وسياسته الإعلامية المضللة، وتدخل في صراعات عديدة معه خلال أحداث الفيلم، كما يشارك في الفيلم الفنانة عفاف راشد، وإدوارد، وتظهر الفنانة منة شلبي كضيفة شرف في الفيلم الذي قام بكتابته الشاعر والمؤلف أيمن بهجت قمر، ومن إخراج عمرو عرفة.
رسالة سياسية
ويعقد مكي على الفيلم آمالاً واسعة بعد إخفاق فيلمه الأخير "سيما علي بابا" في تحقيق إيرادات طيبة، كما اعتبر مكي أن الفيلم بجانب تقديمه وجبة كوميدية دسمة، يقدم رسالة مهمة للشعب المصري، إذ ينوه الفيلم بالتضليل الإعلامي واستغلال بعض الإعلاميين والسياسيين بساطة الشعب في التلاعب بأفكاره ومعتقداته، وتوجيههم نحو أفكار معينة وأغراض سياسية معينة، وهو ما سيعالجه في الفيلم، حيث يظهر مكي وكأنه يقدم خدمات اجتماعية وإنسانية للجمهور، ومساعدات مالية، ويطلق "فرقعات إعلامية" ليُحقق مكاسب مادية وسياسية فقط من خلال النصب والاحتيال.
الحرامي والعبيط
من المقرر أن تشهد الأيام المقبلة طرح أفلام أخرى، من بينها فيلم "تتح" للفنان الكوميدي محمد سعد، وفيلم "الحرامي والعبيط" لكل من خالد صالح وخالد الصاوي، وفيلم "قلب الأسد" للممثل الشاب محمد رمضان، وفيلم "كلبي دليلي" للفنان سامح حسين، وهم من إنتاج المنتج أحمد السبكي.

