بعد أن جسد الممثل السعودي عبد المحسن النمر أدوارا صعبة ومختلفة في أعماله التلفزيونية آخرها مسلسل "لعبة الشيطان" والذي يعرض حاليا على شبكة OSN، وقّع عقده الأول مع المخرج سمير عارف في مسلسل "بقايا أمل" ومع المخرج مصطفى رشيد في مسلسل "لن اطلب الطلاق" الذي يتم تصويره حالياً في دبي، ويجتمع فيه للمرة الأولى مع الممثلة هدى حسين وخالد أمين، ليناقش مضامين أسرية واجتماعية مهمة ويكون بذلك مفاجأة الجمهور المرتقبة في رمضان بحسب ما أكده النمر في حواره مع "البيان"، والذي أشار فيه إلى بحثه الدائم عن الأدوار الصعبة، في الوقت الذي اصبح فيه المسلسل الخليجي سيد السوق الدرامية، عابرا حدود الخليج ليصل إلى القنوات العربية.

توجهات سائدة

وعن دوره في الدراما الخليجية، قال النمر: "إنه رفض كافة النصوص التي قدمت اليه في العام الماضي معتبراً إياها تصب في الأدوار السهلة نتيجة لطبيعة التوجهات السائدة في الأعمال الخليجية المتفاوتة بين الكوميديا والتراجيدية والتي يرى فيها المنتج طريقا اقصر وأسهل في الانجاز والبحث عن التميز الذي حققته مجموعة المسلسلات الخليجية مثل "طاش ما طاش"، إلا أن النمر لم يبتعد كثيرا عن تجربته الدرامية الجادة والتي جاءت مختلفة في تقديم مضامين كثيرة مناقشة قضايا إنسانية واجتماعية حققت بذلك اقترابا أكثر من مشاهدها، موضحاً أن الجهد الذي يبذله الممثل في اختياره للدور المناسب يزداد تعقيدا مع وجود هذا الاختلاف والتنوع في طبيعة المضامين ليأتي المستوى الفني والفكري وطبيعة الشخصية المميزة والجيدة التي يلعبها الممثل هي من أهم المقاييس التي تحدد مدى قبوله أو رفضه لأي عمل درامي.

موروث تاريخي

وأشار النمر إلى أن اختيار الشخصية عادة يكون عاملاً رئيسياً في تحديد الصعوبة أو السهولة التي يفرضها الدور المُجسد، معتبرا من واقع تجربته الواسعة وتجسيده لشخصيات مختلفة مدى سهولة العمل الدرامي بالنسبة للعمل التاريخي المتعب الذي يحتاج إلى أجواء مفتوحة بالإضافة إلى تحضيرات خاصة للشخصية بشكل مختلف، الأمر الذي لم يبعده عن الأجواء البدوية والأدوار الصعبة.

وتابع: "بذلت جهدا كبيرا في مسلسل "لعبة الشيطان" في تجسيدي لدورين في الوقت ذاته، أما شخصيتي في "عرس الدم" فقد كانت مرهقه لي ذهنياً وجسدياً ونفسياً".

وعن تجربته في معظم دول الخليج، فأكد أن الدراما العمانية مصدر اهتمامه، مشيرا للموروث التاريخي الكبير الذي يميزها عن باقي الدول بالإضافة لخصوصيتها العالية التي لم تُستغل بالشكل الصحيح، وبالرغم من التجارب التي قدمها النمر إلا انه يرى في هذه التجربة قيمة نادرة تستحق الإعادة وان كانت على مستوى الموروث العماني.

 

الدراما الإماراتية

في حواره تطرق عبد المحسن النمر إلى غيابه عن الدراما القطرية التي يرى أنها لا تختلف كثيرا عن الدراما الكويتية، لتأتي أعمال احمد الجسمي عنوانا للعمل الإماراتي التي جعلته قاسماً مشتركاً في معظم أعماله، فيما يرى في أعمال الممثل الإماراتي أحمد الجسمي اقتراباً واضحاً من بيئة وطبيعة الإمارات، الأمر الذي دعاه الى اعتبار الجسمي رمزاً للعمل الدرامي الإماراتي، وقال: "أنا رهن إشارته دائماً لإيماني بأفكاره وقناعاته".