افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، فعاليات مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة، وذلك مساء أمس على مسرح كاسر الأمواج في أبوظبي، بحضور الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء المهرجان، ومحمد الحمادي، عضو مجلس أمناء المهرجان، والدكتور إياد بومغلي، المدير والممثّل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في اقليم غرب آسيا، ومحمد منير، المدير التنفيذي للمهرجان، والدكتور طلال أبو غزالة، رئيس مجموعة طلال ابو غزالة.

وحضر المهرجان عامر سالمين، مدير عام مسابقة أفلام البيئة من الإمارات، والناقدة السينمائية الأميركية، ديبورا يانج والفنانة رزيقة طارش والفنانة يسرا، وغيرهم من الفنانين، الذين أكدوا ضرورة صناعة سينمائية تحفظ محيطنا البيئي.

الأرض الموعودة

قبل متابعة فيلم الافتتاح والذي جاء بعنوان "الأرض الموعودة"، أكد محمد الحمادي في كلمة له إن اهتمام الإمارات على البيئة الطبيعية، ومقاومة كل أشكال التلوث ليس اهتماماً ثانوياً. وأشار: تم اختيار الأفلام الخمسين التي تعرض في مسابقاتها الثلاث والعروض الخاصة من 32 دولة.

وقال إياد بومغلي في كلمته: إن مبادرة أبوظبي لأفلام البيئة تأتي قي وقت يتحدى العالم نفسه فإما ان يحدد مسارا تعيش فيه الأجيال برغد وسعادة وتطور وإما ان تقع فريسة الاستثمار الجائر لمصادر الأرض. وأشار: إن برنامج الأمم المتحدة للبيئة بإطلاقه العديد من الأفلام في هذا المهرجان، لهو دليل على ثقتنا بدور الفن والفنانين والمنتجين والمخرجين والأفلام بإحداث التغيير الذي نرغبه في جيلنا واجيال المستقبل الذين يشكلون اكثر من 70 % من عدد السكان.

كما افتتح الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة ايضا فعاليات المعرض البيئي، والذي يقام على هامش الدورة الأولى للمهرجان، صباح أمس في فندق غراند ميلينيوم أبوظبي، ويضم المعرض المصاحب للمهرجان المقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية، لغاية 25 أبريل.

أهم المبادرات العالمية المعنية بالتوعية بالأخطار التي تواجه البيئة، بمشاركة المركز الوطني للأرصاد الجوية، من خلال عدة أنشطة تقوم بها مثل التعريف بالمنشورات والإصدارات العلمية، والتي تكشف عن مواكبة التطورات والمستجدات على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية في مجال الرصد الجوي كونه أحد الأنشطة الرئيسية للمركز.

وأشادت الفنانة يسرا بفكرة المهرجان وقالت: السينما العربية تعاني نقصاً كبيراً في صناعة الفيلم البيئي، ومن هنا يسعى المهرجان لإيجاد ثقافة جديدة لدى صناع الأفلام قبل الجمهور، خاصة وأن الأخير لا يقبل رسالة التوعية بشكل مباشر. وأوضحت: إذا جاءت رسالة التوعية بالأخطار البيئية، بشكل ضمني وغير مباشر فإن تأثيرها الإيجابي يكون أقوى، وهنا تقع مهمة صناع السينما في إحداث مضمون بيئي مناسب لكل فئات المجتمع.

التنمية المستدامة

قبل الافتتاح، ألقى إياد بومغلي المدير والممثّل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في إقليم غرب آسيا، محاضرة استعرض فيها أهمية التنمية المستدامة وأهمية صناعة الأفلام البيئية بشكل خاص، لما تمتلكه من قوة لتخطي الثقافات والبلدان، لتلهم الخيال والإبداع وقدرتها في التأثير على الجماهير، وشدد بومغلي على ضرورة التفاعل والإندماج بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وهذه المحاور يجب أن تندمج مع بعضها البعض.

واستعرض بعض الأرقام المفزعة عن التدهور البيئي الذي وصلت له المنطقة، حيث تضاعف معدل انبعاث ثاني أكسيد الكربون في المنطقة العربية منذ 1991، وأصبح معدل الانبعاثات للفرد الواحد في دول مجلس التعاون 19 طناً مترياً، أي ثلاثة أضعاف متوسط المنطقة، بسبب ارتفاع مستوى استخدام الطاقة، وكشف "بومغلي" عن وجود 80 مليون إنسان عربي لا يحصلون على مياه آمنة، و100 مليون عربي ليس لديهم صرف صحي، وقال الناس تبحث عن المياه في المريخ، وما زلنا نبحث عن المياه في أراضينا.

 

رسالة بيئية

قال الشيخ أحمد بن حمدان آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مهرجان أبوظبي لأفلام البيئة، إن المهرجان يسعى إلى زيادة وعي الجمهور بالأخطار البيئية التي تواجه كوكب الأرض، ويتماشى مع سياسة أبوظبي، والتي تنتهجها بهذا المجال، ويحمل رسالة بيئية إلى كل دول العالم، وأوضح أن الأفلام السينمائية بكل أنواعها أسرع وسيلة في زيادة وعي الجمهور كونها تعتمد على قوة الصورة، بجذب المشاهد.