نجح باحثون أميركيون من معهد «وايس» وكلية الهندسة والعلوم التطبيقية في جامعة هارفارد، في المضي قدماً والاقتراب من الواقع بصورة أكبر عبر تصميم مادة واعدة قادرة على التكيف مع الشفافية القابلة للضبط، والسمات القابلة للتبلل.

الأنظمة الديناميكية

ويكمن جمال هذه المادة، بحسب ما أشار تقرير لصحيفة «ساينس ديلي» أخيراً، في قدرتها على التكيف ووظائفها المتعددة.

وجاء استلهام المادة الجديدة من الأنظمة الديناميكية ذاتية الترميم في الطبيعة، مثل السائل الشفاف الذي يغشى عيون البشر، حيث تتكاتف الدموع لتشكيل غشاء سائلاً مع مهمة بصرية واضحة، ألا وهي حفظ وضوح البصر، بينما يسهم هذا الغشاء في الحفاظ على ترطيب العين وحمايتها من الغبار والبكتيريا، والمساعدة كذلك في نقل أي أجسام مؤذية خارج العين، وكل ذلك خلال ومضة عين.

وفي المقابل، فإن المادة المستوحاة بيولوجياً، عبارة عن غشاء سائل تتخلله مادة مرنة قابلة للاختراق في أسفله، الأمر الذي يجعل هذا الغشاء متعدد الاستعمالات، ويستند إلى مفهوم جوهري، حيث يتسبب تشويه المادة في أسفله (كتمددها أو انتفاخها) إلى تغيير حجم مساماتها، بالتالي التسبب بتغيير شكل سطح الغشاء السائل.

وأكد الباحثون قدرة المادة على تطبيق وظيفيتين أساسيتين، «الشفافية» و«قابلية التبلل». موضحين أن توفير المرونة والانسيابية في المادة المبتكرة يتيح انزلاق قطرات الماء أو الزيت على السطح.

أما تمددها فيزيد خشونة سطح السائل، ما يتيح إكساب حركة قطرات الزيت أو الماء خلال جريانها لوناً أحمر أو أخضر، وهي إمكانية لا تتوافر في المواد الحالية القابلة للتبلل، والتي تصنف بين «المواد العازلة للماء» و«المجتذبة للماء».

 

خاصية

تمتلك هذه المادة خاصية القدرة على تغيير كل شيء بدءاً من الماء وأنابيب الغاز والأجهزة المنزلية، وصولاً إلى أنظمة المايكروويف والأنظمة البصرية، وكذلك تحقيق إبداع في التصاميم والمباني والأنسجة وغيرها العديد.