بدأت عجلة الدراما الرمضانية تدور، وبدأت الهوية الفنية للأعمال الدرامية تظهر، وها هو العمل الفانتازي التاريخي التراثي الخليجي"الحرير والنار" يستكمل مراحل التصوير الأخيرة في الفجيرة، ليقدم للمشاهد صورة جديدة ومتميزة، ويحيك بتفرده الصراع الأزلي بين الخير والشر، ويضيء كيد النساء، والنزاع على السلطة والحكم.

المسلسل من إبداع الكاتب الإماراتي محمد الحمادي، وإخراج عبدالباري أبو الخير، والعمل الأول لشركة"آي كونتاكت" للإنتاج الفني، ويشارك فيه نخبة من الفنانين الخليجيين والعرب، وهم إبراهيم الزدجالي وصفاء سلطان وليلى السلمان وياسر المصري وشهاب جوهر ومرعي الحليان وبدرية أحمد ومنصور الغساني وهدى الغانم ويلدا وشيماء سبت وعبدالرحمن الزرعوني وياسر النيادي.

وتدور أحداثه حول "هدنة" المرأة المتسلطة المتجبرة التي تؤدي شخصيتها الفنانة ليلى السلمان، وتحاول فرض سيطرتها من خلال لجوئها للشر وأعمال الشعوذة بمساندة ابنتها في العمل شيماء سبت، بهدف تولية أحد أبنائها الحكم بعد وفاة الأمير "علوان" غدرا والذي يجسد دوره ياسر المصري.

وفاء وتضحية

يلعب الفنان إبراهيم الزدجالي دور البطولة الرئيسية ويطل بشخصية مختلفة عن الأدوار التي قدمها سابقا، ويقول: أؤدي دور"معيوف" الصديق الوفي للأمير "علوان"، وأجسد حقبتين مختلفتين، وأعتبر دوري هذا إضافة لي لأنني تخلصت فيه من قيود الشاب الرومانسي الأنيق الذي يعزف على وتر الحب، وقدمت شخصية تتلخص فيها معاني الوفاء والتضحية والإخلاص، كما أني كنت أبحث منذ فترة طويلة عن الأعمال الفانتازية.

ويضيف: يتناول العمل حقبا تاريخية مختلفة، ويجسدها من خلال الديكورات والأزياء والاكسسوارات، ويطرح حدوتة أزلية طرفاها الخير والشر، ويعرض المؤامرات والدسائس بين الأخوة الذين تفرقهم سلطة الحكم والنساء، وتتتابع الأحداث القاسية والمؤلمة في قالب سلس يخلو من المط والتطويل، وتظهر عبقرية المخرج عبدالباري أبو الخير المتخصص بالأعمال التاريخية في هذا العمل.

إطلالة مختلفة

مشاركة الفنانة صفاء سلطان في المسلسل، جاءت من رغبتها في تقديم شيء مميز هذا العام، وتقول: كنت أبحث عن إطلالة مختلفة ومتميزة، ووجدت أن دوري في"الحرير والنار" سيوفر لي ذلك، إذ أؤدي دور"ميرنانة" الفتاة الغجرية أخت الرجال وصاحبة الرأي السديد في قبيلتها، وزوجة الأمير"علوان" الذي يعجب بها ويصر على الزواج منها، وما يميز دوري أنني سأغني فيه و للمرة الأولى باللهجة الخليجي.

وتضيف: تحمست للمشاركة في المسلسل كونه عملا فانتازيا خليجيا وهو شيء جديد على الدراما الخليجية، إضافة إلى أن مشاركتي هذه ستمنحني الفرصة للالتقاء بالمخرج عبدالباري أبو الخير الذي نجح في أن يُخرج مني شيئا جديدا ومتميزا، وهذا ما أسعى إليه دائما في تعاملي مع أي مخرج، كما أعطاني هذا العمل الفرصة للالتقاء بفنانين خليجيين كبار.

الذراع الأيمن

إلى جانب مسؤوليته كمشرف عام على العمل، يؤدي الفنان منصور الغساني دورا مؤثرا جدا، فهو المعاون الأساسي والذراع الأيمن لـ"هدنة"، التي تحيك المؤمرات ليقوم هو بتنفيذها، ولكنه لا ينجو بأفعاله، إذ ينتهي أمره بقطع رأسه.

يؤكد الغساني أن"الحرير والنار" متحرر من قيود الزمان والمكان، ويقول: تتخلص الأعمال الفانتازية من عقدة الزمان والمكان، وتركز على قيم عدة، ويركز المسلسل على قيم التضحية والوفاء، وانتصار الخير على الشر، كما يركز على المكائد وسطوة الشر.

وعن ظروف تصوير العمل وأماكنه يقول: استغرقت مدة التصوير شهرين، وسننتهي من تصوير كافة المشاهد خلال الأسبوعين المقبلين، وتم التصوير في الفجيرة بشكل كامل بين قلعة الفجيرة ومنطقتي "البثنة" و"الحيل"، ويتميز العمل بالأزياء الجميلة التي أبدعتها المصممة الإماراتية إيمان السويدي، وسيعرض على أكثر من قناة عربية.

تعتبر الفنانة هدى الغانم مشاركتها في المسلسل إضافة كبيرة، مشيرة إلى تميز هذه النوعية من الأعمال، وتقول: ألعب دور العمة "قوت" العاقلة الحكيمة التي يحبها ويحترمها جميع من في القصر، والتي تساند الحق، وتتصدى لألاعيب ومكائد "هدنة" التي تسعى لتولية ابنها الحكم بشكل غير شرعي، وتقف بوجهها هي وابنتها، ونهاية هذه الشخصية مؤثرة وسيتعاطف معها المشاهد إلى حد كبير. وتضيف: ما يميز العمل هو أحداثه القوية واختلافه من ناحية البيئة والأزياء، بالإضافة إلى الحشد الكبير من الفنانين الخليجيين والعرب، والذين أضاف تواجدهم معاً قيمة كبيرة للمسلسل.

 

قصة فنتازية

يشير مؤلف العمل الكاتب محمد عبدالله الحمادي إلى أن القصة كُتِبَت بشكل فنتازي من الأساس، ويقول: أحب الفنتازيا، واستمتعت بكتابة هذا العمل، فبعد تأليفي للقصة، التقيت بأربعة كتاب إماراتيين وعرب، شاركوني كتابة السيناريو والحوارات، وجمعتنا ورشات عمل أسفرت عن هذا الشكل الجديد من النصوص الدرامية الخليجية، واستغرق العمل على النص أربعة أشهر.