تشدد دراسات متخصصة، حديثة، على أن السلوك العدواني لدى البشر، لا يمكننا قصر تفسيره وتصنيفه، على كونه أمرا غير طبيعي أو سلبي. وذلك لان كل إنسان منا، يولد لديه استعدادات محددة للتصرف، بشكل اندفاعي يصل أحيانا إلى العدوانية باعتبار أن هذا الأمر هو أحد أشكال ردود الفعل الأساسية للإنسان.

لكن ما يؤجـــج عدوانية احدنا، طبقا للأبحاث العلمية الحـــديثة، عمـــليات القمع والتوبيخ التي توجه الى الإنسان كرد فعل عليها، وذلك منذ ســنوات طفولته الاولى.

يوصي الأطباء النفسيون التشيك، بالتعامل مع الأطفال الصغار كما لو انه يجري تعليمهم كـــل شيء، أي ليــس فقط تعليمهم المقدرة على تناول طعامهم بأنفسهم، أو غسيل أيديهم، إنما أيضا، التحكم بمشاعرهم، مؤكدين أنه يجب على الأهل، وفق الأطباء النفسيين التشيك، عند ظهور العدوانية لدى الأطفال الصغار، تبني منوال موقف واضح، لان هدفهم يجدر أن لا يكون قمع العدوانية تماما، كونها ظاهرة طبيعية لديها مكانها في عملية تطور الطفل.وإنما يلزم توجيه هذه العدوانية وتعليم الأطفال السيطرة عليها.