خلص باحثو مركز «شيفيلد» للروبوتيات، الذي أنشئ بالتعاون بين جامعتي «شيفيلد» و«شيفيلد هالام» في بريطانيا، أخيراً، إلى نتائج علمية موثوقة، تؤكد أن حشود الروبوتات التي تعمل معاً للقيام بوظائف معينة، توفر فرصاً جديدة تتيح للبشر قدرات تسخير قوة الآلات.
وذكرت مجلة «ساينس ديلي»، في تقرير نشرته، حديثاً، أن الباحثين البريطانيين يعملون على برمجة مجموعة تتألف من 40 روبوتاً، ويقولون إن القدرة على التحكم بحشود الروبوتات يمكن أن تكون مفيدة بشكل كبير في مجالات عدة، بدءاً من المجالات العسكرية ووصولاً إلى الطبية.
وكشف الباحثون أن حشد الروبوتات، يستطيع أداء مهام جلب وحمل بسيطة. ذلك من خلال الاحتشاد حول جسم ما، والعمل جماعياً، على تحريكه من مكانه.
كما تستطيع الروبوتات أيضاً أن تنتظم في مجموعة واحدة بعد انتشارها في أنحاء الغرفة، وأن تنظم نفسها تبعاً للأولوية.
ويتوقع الدكتور رودريك غروس، رئيس مختبر الروبوتيات الطبيعية في جامعة شيفيلد، أن تلعب الروبوتات المحتشدة، أدواراً مهمة، في مستقبل الطب الدقيق، نظراً لأن العلماء يعملون على تطوير «روبوتات نانوية» لعلاج البشر بأساليب غير ضارة. وعلى نطاق أوسع. فربما تلعب تلك الروبوتات دوراً في العمليات العسكرية، أو عمليات البحث والإنقاذ، من خلال العمل معاً، في مناطق يحتمل أن تكون أكثر خطورة من أن يذهب إليها البشر، أو غير عملية. وفي الصناعات أيضاً، يمكن استخدام حشود الروبوتات لتحسين عمليات التصنيع، ومستوى السلامة في أماكن العمل.
ويوضح المتخصصون، أنه يتسم نظام البرمجة الذي طوره فريق جامعة شيفيلد للسيطرة على الروبوتات بالبساطة. فلو طلب من الروبوتات التجمع، على سبيل المثال، فإن كل روبوت لن يحتاج إلا لمعرفة ما إذا كان هناك روبوت آخر أمامه. وفي حال وجد، فإن الأول سيدور في مكانه، أما في حالة النفي، فيتحرك في دائرة أوسع، حتى يجد واحداً.
مميزات
يوضح الدكتور رودريك غروس، ماهية العمل، والتوقعات والنتائج المنتظرة مستقبلاً، من هذه الدراسة: «نعمل على تطوير الذكاء الاصطناعي للتحكم بالروبوتات في مجموعة متنوعة من الوسائل. والسر يكمن في معرفة الحد الأدنى من المعلومات التي يحتاج إليها الروبوت لإنجاز مهمته. وهذا مهم لأنه يعني أنه لا يحتاج ذاكرة، بل وربما لا يتطلب وحدة معالجة، وبالتالي يمكن لهذه التكنولوجيا، أن تناسب الروبوتات النانوية، في التطبيقات الطبية مثلاً».
