في الوقت الذي يتوقع الجميع انشغال الرئيس الأميركي باراك أوباما بمتابعة تطورات أزمة كوريا الجنوبية ، طرحت مجموعة من العلماء والاختصاصيين قضية مهمة على جدول أعماله ، حيث طالبته ومستشاريه بالتحقيق في القضايا الأخلاقية التي يثيرها القرار الأميركي الأخير باستحداث نوعية مؤذية للغاية وشديدة الخطورة من انفلونزا الطيور، التي يمكن أن تنتقل بالعدوى عن طريق الهواء بين الناس.
وقد حضت مجموعة العلماء التي تشمل المسؤول الحكومي البريطاني السابق عن البحث العلمي وأحد العلماء الفائزين بجائزة نوبل وعددا من الاختصاصيين حضت الرئيس الأميركي على اتخاذ قرار يؤكد أنه من الخطأ أخلاقيا ومعنويا إنتاج نوعية جديدة من فيروسات الإنفلونزا في المختبر ، والتي تعد أكثر خطورة وقابلية للانتقال من نظيراتها الموجودة في الطبيعة.
وقالت المجموعة في رسالة حادة وجهتها إلى اللجنة الرئاسية لدراسة القضايا البيولوجية- الأخلاقية إنه لم يجر نقاش كاف حول القرار الصادر أخيرا برفع الحظر عن إنتاج الفيروسات القاتلة مثل نوعية "إتش 5 إن 1" من فيروس الطيور.
وحذرت المجموعة من أن الإطلاق العرضي لمثل هذه النوعية من الفيروسات يمكن أن يتسبب في كارثة عالمية تتضاءل أمامها كارثة الإنفلونزا الإسبانية عام 1918، والتي فتكت بما يزيد على 50 مليون نسمة.
وقد نظمت إرسال هذه الرسالة إلى الرئيس الأميركي مؤسسة أبحاث اللقاحات، وهي منظمة خاصة تتخذ من العاصمة الأميركية واشنطن مقرا لها، ووجهت إلى اللجنة الرئاسية لتمريرها إلى الرئيس الأميركي والمعهد الوطني للصحة الذي قام بتمويل مشروعات تطوير هذه النوعية من الفيروسات.
ومن بين الموقعين على الرسالة بروفيسور لورد ماي المسؤول العلمي السابق في رئاسة الوزراء البريطانية، وبروفيسور مارك ليبشتك الخبير في الأمراض المعدية ،والسير ريتشارد روبرتس الفائز بجائزة نوبل للطب في عام 1993 عن أبحاثه الرائدة حول الجينات والعالم البريطاني الاختصاصي في الفيروسات روبن رايس وبروفيسور مايكل ليدرمان وجوشوا لودكين من جامعة بنسلفانيا.
ومما يزيد هذا البند في أجندة أوباما تعقيدا أن الباحثين الاختصاصيين في الانفلونزا بادروا بإرسال رسالة إلى أوباما يؤكدون فيها أن العمل المخبري في مجال الفيروسات ضروري لدراسة التحولات التي قد تطرأ على الفيروسات في الطبيعة.
