سمعناه مغنياً، وشاهدناه ممثلاً، واستمتعنا بأدائه مقدماً لبرنامج «أراب آيدول» في موسمه الثاني، متمكناً بتجربته الأولى في تقديمه من الوصول إلى قلوب المشاهدين، مرتئياً أنها ليست فرصة العمر.. استطاع بعفويته وخفة ظلّه أن يثبت مقدرته على خوض أي تحدٍ جديد، ويرد على أي محاولات تشكيك في موهبته.. طموحه لا حدود له، ولكن خطواته حذرة ومتأنية، ومبدؤه «الضربة التي لا تقتلك تزيدك قوة»، وهذا ما أثبته من خلال التعامل مع أزمة الاختلاس التي تعرض لها أخيراً، وواجهها بقوة. إنه الفنان أحمد فهمي المغني في فرقة «واما»، التي يعتبرها أهم أولوياته.. وإلى نص الحوار.

كيف تم ترشيحك لتقديم «أراب آيدول»؟

تلقيت اتصالاً من قناة «إم بي سي» وعرضاً لتقديم البرنامج، ورغم أنني لم أكن أفكر من قبل بالتقديم، إلا أنني وافقت كونه برنامجاً غنائياً، وشعرت بوجود مساحة يمكن من خلالها أن تظهر شخصية المذيع الحقيقية، وهذا ما تحقق بالفعل.

لا للتكرار

على ماذا اعتمدت في تقديم البرنامج؟

كنت أسعى جاهداً للبعد عن التكرار، حتى لا يكون الأمر مملاً للمشاهد، وبطبعي أنا أحب الارتجال، وقررت أن أبقى على طبيعتي وأركز على شخصيتي الحقيقية، ورغم أن الأمر كانت فيه بعض المخاطرة كون البعض قد يفسره بالاستخفاف، إلا أن النتيجة جاءت لصالحي وسعدت بردود أفعال الجمهور الذي أحبني كما أنا.

يرى الكثيرون أن «أراب آيدول» فرصة العمر لك، هل ترى أنت الأمر كذلك؟

لا، مشاركتي فيه فرصة جيدة لي، ولكنها ليست فرصة العمر، فالفرصة التي يمكن اعتبارها كذلك هي دور في فيلم مع سكورسيزي مثلاً، وبرأيي فالبرنامج لا يعيش مدى الحياة كالفيلم أو المسلسل، فبمجرد انتهائه يبدأ الجمهور بالتفكير بغيره، ولكنني لا أخفي سعادتي بنجاحي في البرنامج، وسعادتي الأكبر بتعرف الجمهور على جوانب جديدة من شخصيتي.

شهادة مجروحة

تزامن عرض برنامجي «أراب آيدول» و«إكس فاكتور» معاً، فلصالح من أتت المنافسة بينهما؟

لن أستطيع الإجابة عن هذا السؤال كوني مقدم أحدهما وشهادتي ستكون مجروحة، كما أنني لست متابعاً جيداً للبرامج بشكل عام.

إن عرض عليك تقديم «إكس فاكتور» العام المقبل هل ستوافق؟

لا، وذلك لأنني قدمت «أراب آيدول» وكانت تجربة جميلة ولا أشعر برغبة داخلية بتقديم شيء آخر.

اختلاس ولكن

يقال إن قضية الاختلاس التي اتهمت بها أخيراً، أتت لصالح «إكس فاكتور»، ما تعليقك؟

اتهامي في هذه القضية كان ظلماً، وقد رفعت قضية على البنك، وها هو حالياً يفاوضني سعياً للصلح، وبالنسبة لي فهذا الموضوع انتهى، وقد سمعت كلاماً جارحاً من الكثيرين، ولكني قررت أن يكون ردي عليهم من خلال عملي، وبالنهاية أنا لم أخطئ وكان هذا الأمر قضاء وقدر وأنا راضٍ به.

عادة ما تتجنب القنوات وضع نفسها في مواقف قد تؤثر فيها سلباً، كيف تصف تمسك «إم بي سي» بك رغم ما حدث؟

سمعتي معروفة بين الناس، وأحترم موقف «إم بي سي» كثيراً، وقد تلقيت منها ومن مسؤوليها كل الدعم، وبرأيي أنه كان من حقهم اتخاذ القرار الذي يناسب مصلحة القناة ولم أكن لألومهم في ذلك، وتمسكهم بي يدل على أنهم يعرفونني جيداً، كما لا ألوم الصحافة التي شهرت بي، ولكني أُذَكر بعض الصحافيين بأن لهذه المهنة شرفاً وأمانة يجب أخذهما بعين الاعتبار.

اليوم وبعد الجماهيرية التي حصدتها، هل ترى أن وجودك في فرقة«واما» لصالحك؟

بدأت خطواتي الفنية مع «واما»، ولولاها لما استطعت تحقيق هذا النجاح، ولما عرفني الجمهور، ولما طرقت أبواب التمثيل، ولما حضرت في أهم البرامج الغنائية، فـ«واما» هي من صنع الأرضية الصلبة التي أقف عليها اليوم، وستبقى أهم أولوياتي، وقد قررت التركيز على ألبومات فرقة «واما»، إلى جانب بعض الأغنيات «السنجل» الخاصة بي، وبرأيي أن الأنانية تقتل صاحبها، وأنا لن أتخلى عن «واما» لأني أستمتع بأجواء العمل مع الفرقة.

 

نبذة

 

بدأ أحمد فهمي حياته الفنية كعازف آلة الكمان في الكونسرفتوار، وأسس فرقة «واما» مع محمد نور، واتجه للتمثيل عام 2009 م، ويستعد حالياً لأداء دور شيخ في مسلسل «الداعية» الذي سيعرض في رمضان المقبل، كما يحضر لفيلم «بالعكس» كتابة محمد ناير وإخراج محمد جمعة، وسيطرح أغنية «سنجل» قريباً، كما سيطرح ألبوم «واما» خلال الشهرين المقبلين.