أنباء غير سعيدة نقلها استطلاع سنوي لرصد الفراشات في المملكة المتحدة، حيث شهدت الفراشات فصلَ صيف حافل بالأمطار، وهو الأكثر رطوبة في سجل بريطانيا خلال عام 2012. وعانى 52 نوعا من مجمل الفراشات الـ 56 المقيمة في بريطانيا، من تراجع في أعدادها بسبب الأمطار الشديدة والبرد القارس إلى درجة تعريض بعضها لخطر الانقراض.
ونسج الجو أوضاعاً كارثية، حيث صارعت فراشات "حشيشة الحجل" في البحث عن الغذاء، والمأوى، وفرص التزاوج، وهبطت كذلك مستويات الفراشات، إلى جانب خوض 13 نوع منها أسوأ عام رطب في حياتها.
وبحسب تقرير نشرته في صحيفة "غارديان" أخيرا، فإن تراجع أعداد فراشات حشيشة الحجل ،المعرضة لخطر الانقراض بشكل كبير، انخفض بنسبة 50%، وكذلك الحال بالنسبة للفراشات ذات العصي السوداء في أطراف جناحيها، والتي تم اكتشافها أخيرا في بريطانيا، فقد تراجعت أعدادها بنسبة 98%.
وبحسب جمعية محمية الفراشات، لم تتم رؤية العديد من هذه الكائنات المحببة للناس خلال فصل الصيف الماضي، مثل فراشات الطاووس، والسلاحف الصغيرة، والتي يتم وضعها عادةً في أماكن بارزة داخل الحدائق خلال أوقات الجو الحار.
ويعلل المدير التنفيذي للمنظمة السبب قائلا : "نعتقد أن فصل الصيف الحار، هو الأسوأ بالنسبة لحيوانات وحشرات الحدائق. فبسبب الجو الحار، يخرج الناس بحثا عن الفراشات، لكن دون جدوى. ويعتقد العديد من الناس أن هذا العام سيكون (عاما بلا فراشات) لم يسبق له مثيل.
ولقد تبعت أعداد انهيار الفراشات أكثر فترة أمطار رطبة، من شهر أبريل حتى يونيو الفائت، شهدتها بريطانيا على الإطلاق. وهنالك مخاوف من أن التغير المناخي قد يؤدي إلى فصول صيف رطبة بانتظام.
وقد كانت فترة الأمطار تلك شديدة لدرجة عدم رؤية الشمس، حيث لم تستطع الفراشات وضع بيضها الذي يعتمد بشكل كبير على ضوء الشمس.
صيف جائر
يعد فصل الصيف الماضي ثالث فصل صيف رديء بالنسبة لفراشات بريطانيا. ويتخوف العلماء من سوء المناخ بشكل أكبر وأسرع، لدرجة تقليص أعداد الفراشات التي هي في الأساس تتراجع بشكل دراماتيكي.
