بكل عفوية واحتراف تنقلت العازفة البريطانية المعروفة كاترين فينش بأناملها بين أوتار قيثارتها الضخمة التي اتخذت من وسط مسرح مدينة جميرا منصة لها، أثناء مشاركتها في سلسلة "ذا سكور" للموسيقى الكلاسيكية والتي تنظمها شهرياً شركة ذا فريديج في دبي. وبحركاتها التي كانت تتحكم في مستوى الموسيقى صعوداً وهبوطاً، تمكنت كاترين من سحر جمهورها الذي أنصت لها طوال الأمسية، التي ما كادت تنتهي حتى بدأت من جديد خارج القاعة، حيث التقت كاترين بجمهورها هناك لتعزف إليهم مجدداً على قيثارة نصبت هناك، لتنهال عليها عبارات التهنئة والتبجيل على ما قدمته من عزف ساحر.
تراث موسيقي
بكل سلاسة وهدوء تنقلت كاترين بين مقطوعاتها الموسيقية، وقبل أن تبدأ بأي واحدة منها فضلت أن تمنح الجمهور نبذة عنها وكاتبها والمناسبة التي ألفت لأجلها، ومن بين تلك المقطوعات واحدة حملت عنوان "شورت هاند بوك أوف ديجن" (A Short Handbook of Djinn) التي ألفتها مواطنتها البريطانية جوانا مارش خصيصاً لحفلة كاترين، واستوحتها من طبيعة التراث العربي، فيما قدمت أيضاً مقطوعات أخرى تعود أصلاً للموسيقار الفرنسي كلود ديبوسي، والموسيقار الألماني يوهان سباستيان باخ واللذان يعدان من عباقرة الموسيقى الكلاسيكية في العالم الغربي، وغيرهما.
تاريخ مميز
المتابع لمسيرة كاترين فينتش سيلمس تاريخها المميز في العزف على آلة القيثارة، التي مكنتها من سحر أمير ويلز، حيث استمرت في العزف له مدة أربع سنوات متتالية، بدأت من العام 2000 وحتى 2004. قدرة كاترين على العزف بدأت معها في سن الخامسة، حيث شهدت خطواتها الأولى في العزف على تلك الآلة التي تحولت فيما بعد سفيرة لها حول العالم.
برنامج
برنامج كاترين في دبي كان حافلاً بالنشاطات، فقبل أن تقدم أمسيتها الموسيقية، شاركت في ورشة عمل حول العزف على آلة القيثارة تم تنظيمها في مقر شركة فريدج الواقعة في منطقة السركال أفينيو بدبي، وحضرها عدد كبير من الشباب وعشاق القيثارة ودارسي الموسيقى، الذين جاؤوا إليها من الإمارات وبقية منطقة الخليج، حيث تأتي هذه الورشة في إطار المحاضرات الموسيقية التي تنظمها شركة فريديج شهرياً لعشاق الموسيقى، بهدف الاستفادة من الموسيقيين والعازفين الذين يزورون دبي بشكل دائم.
