من جديد، وفي عمل تاريخي وثائقي اجتماعي وديني وسياسي، تعود كاميرا المخرجة التونسية إيمان بن حسين بالدوران، لتوثيق شخصية تاريخية دينية، كانت ولا تزال مثار جدل في تونس والوطن العربي، وهي شخصية الشيخ والعالم الجليل العلامة محمد الطاهر بن عاشور، أحد رموز الإفتاء والتفسير في تونس والوطن العربي.

وبجدليتها المعتادة في تناولها للأفلام الوثائقية وبحثها عن المختلف، تعود كاميرا المخرجة الشابة إيمان بن حسين، لترسم خطا جديدا لها من خلال اختيار شخصيات دينية، والعمل على كشف صور ومواقف ومحطات عن حياتهم وما تعرضوا له، ومواقفهم الاجتماعية والسياسية، في تعاون جديد مع الجزيرة الوثائقية الجهة المنتجة للعمل، بعد النجاح الذي تحقق في التعاون السابق من خلال فيلم (المختفون) والذي تم عرضه مطلع العام الحالي وحقق نجاحات كبيرة على القناة.

حول العمل وتفاصيله تقول المخرجة إيمان بن حسين: "الشيخ الطاهر بن عاشور هو رمز من رموز تونس، وهو علامة عربي يمتد إشعاعه في كامل الدول العربية، فمن الضروري أن يتم تسليط الضوء عليه ، بعد ما يقارب من أربعين عاما من وفاته، والتي لم يتناولها الآخرون عنه، للجدلية التاريخية التي كانت حوله في تعاطيه واختلافه مع نظرائه من العلماء في بعض الأمور، وما قدمه هذا العلامة الجليل، مبينة أنه وعلى الرغم أن الفيلم سيكشف حقائق تعرف لأول مرة، إلا أننا حافظنا على الحقائق التاريخية وسيرته التي مر بها بالشكل المطلوب وفي قالب درامي وثائقي".

وأوضحت المخرجة بن حسين أن العمل استغرق تصويره 10 أيام، كما أن الإعداد له ومخاطبة الشخوص المشاركة وإقناعهم بالتعاون في توثيق سيرة الشيخ الطاهر بن عاشور كانت فترة قصيرة لما يتمتع به العلامة من تقدير واحترام في الأوساط الدينية والاجتماعية والسياسية، إلا أن بن حسين استدركت وقالت: "الصعوبات كانت من المتدخلين الذين رفض بعضهم الحديث عن هذا الشخص خوفا من الدخول في مشاكل اجتماعية وجدل ديني وسياسي، ومنها ما ركزنا عليه في الفيلم وأثار جدلا كبيرا في تونس من فتوى التجنيس وغيرها من المحطات في حياة الشيخ العلامة".

دراما

 

تقول المخرجة التونسية إيمان بن حسين: "فيلم عن الشيخ الطاهر بن عاشور هو تمهيد لعدة شخصيات تاريخيه دينية، لكن بحجم اكبر وبجغرافية أوسع في المنطقة العربية، ومستقبلا سأتوقف قليلا بعد هذا الفيلم لإبداء العمل على الأفلام الوثائقية السياسية والتي هي هدفي المستمر، لأعود بعدها للأفلام الروائية والمسلسلات، تحضيرا لعمل درامي ضخم بإذن الله".