لطالما أثير الجدل حول المظهر الخارجي وتأثيره على الجوهر، إلا أن دراسة جديدة قادتها جامعة "بالاكي" في جمهورية التشيك، تناولت الموضوع من منحى آخر، حيث أجرت تحقيقا يربط بين صحة أجنة الطيور وعلاقتها "بزخرفة" ريش أمهاتها، أو مظهرها الخارجي.
وأفاد بحث أخير نشرته صحيفة "ساينس ديلي" أن الطيور (كبيرة الصدر)، التي تتميز بتطويق اللون الأسود لصدرها، إضافة إلى وجود رتوشٍ من اللون الأبيض على وجنتيها، تنتج صغاراً بصحة جيدة برغم عمرها الذي لا يزيد على أسبوعين فقط، وكذلك تتمتع بقوة جهازها المناعي. حيث ترجح الدراسة أن الأول متعلق بفائدة جينية، ويمكن للأخير أن يؤثر على صحة الصغار.
صحة الطيور
ولقد قام الباحثون التشيكيون بدراسة وزن نسل تلك الطيور، وحجمها، وقوة جهاز مناعتها، ليجدوا علاقة بين وزن الصغار بعمر الأسبوعين، وحجم الشريط الأسود الذي يغطي صدر الأم الجينية. وفي هذه الفئة من الطيور أحادية الزوج، يكون كل من الذكر والأنثى بألوان زاهية وبراقة، ومع ذلك، لا تؤثر الألوان الموجودة على وجنتي الأب، ولا شريط الصدر، على صحة صغار الطيور.
ويوضح الطالب الذي طبق الدراسة الأخيرة، في حديث عن كيفية تأثير زخارف الطيور على اللياقة البدنية لنسلها: "صغار الطيور السليمة صحيا مهمة لنجاح الإنجاب، حيث إنها أكثر عرضة للعيش حتى سن البلوغ،.
لذلك فإن الحفاظ على المظهر الخارجي بألوان زاهية عبر استخدام موارد تستثمر في الإنجاب أو في الحفاظ على الشكل، وبالتالي النمو مع المحافظة على المظهر الخارجي للزخرفة الموجودة على أجساد إناث الطيور (كبيرة الثدي) تؤدي غالبا لاختيارها مباشرةً من قبل الذكور للتزاوج".
الأم الجينية
تعتمد نقاوة اللون الأبيض على وجنتي الأم الجينية بقوة على استجابة نظام المناعة لدى الصغار، ويرجح ذلك إلى أن الأسباب متعلقة بالجينات وكذلك الرعاية. وبالمقابل، فإن حجم جسد الطائر الصغير له علاقة بحجم الأم الجينية فقط، وليس بمظهرها الخارجي.
