يعرض نادي أبوظبي للأفلام الوثائقية والذي تنظمه مؤسسة أناسي للإنتاج الإعلامي بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وجامعة زايد فيلم "رفع المقاومة " إخرج بيتينا بورجفيلد وديفيد بيرنيت" والذي اختير رسميا في مهرجاني أمستردام وبرلين الدوليين للأفلام الوثائقية 2011، وذلك في السابعة من مساء بعد غد على شاطئ البطين في أبوظبي .

ويعقب العرض الفيلم حلقة نقاشية يقدمها مارتن اجير مدير العمليات في مركز أبوظبي للمزارعين ويديرها الدكتور نزار أنداري أستاذ مساعد السينما والأدب في جامعة زايد رئيس اللجنة الاستشارية لنادي أبوظبي للأفلام .

ويكشف فيلم "رفع المقاومة" ومدته 85 دقيقة عن صراع المزارعين في أميركا اللاتينية، ضد التوسع في إنتاج فول الصويا المعدل جينيًا في أميركا الجنوبية وتعد الأرض في باراجواي صالحة لزراعة فول الصويا والتي شهدت في السنوات الأخيرة القضاء، على عدد غير محدود من أفدنة الغابات لإفساح المجال لنمو هذا الفول الغني بالبروتين .

لقطات رائعة

كما يجسد الفيلم لقطات رائعة ومعبرة وأحاديث متداخلة مع مشاهد من حقول فول الصويا، في باراجواي إذ غيرت الوسائل التقنية الحيوية والميكنة الزراعية ومبيدات الحشائش حياة صغار المزارعين في أميركا اللاتينية ، الأمر الذي يعني للمزارعين في باراجواي النزوح من أراضيهم وفقد موارد الأطعمة الرئيسة وخوض صراع حقيقي من أجل البقاء.

ويسلط الفيلم الضوء على جيرونيمو أريفيلوس ومجموعة من صغار المزارعين الذين وقفوا للدفاع عن حقل فول صويا مملوك لهم بجوار حقله، لمنع الجرار الزراعي من رش المبيدات الحشرية وتحاط الأرض الزراعية التي يمتلكها المزارع "جيرونيمو" تمامًا بزراعات فول الصويا المرشوشة بالمبيدات الحشرية التي ستؤدي إلى هلاك محصوله، وتعرض العائلات القريبة منه للمواد الكيـــميائية السامة وهي سم لا يملك أي نوع من النباتات مناعة ضده سوى نباتات فول الصويا المـــعدلة جينيًا ، ومن المؤسف أيضا رش المبـــيدات الحشــرية بما يتجاوز حدود حقول فول الصويا، ولم يتوقف الأمر عند عدم وجود مساحات أراض للمزارعين القرويين أو المحليين مثل جيرونيمو، بل امتد إلى أكثر من ذلك، فقد أصبح من المستـــحيل أن يقوم هؤلاء المزارعون بزراعة محاصــيل مفيدة للصحة.

 

الكلمة الأخيرة

صوّر ديفيد بيرنيت وبيتينا بورجفيلد، المزارعين وهم يثورون ضد الزراعة الهائلة لفول الصويا في البلاد. قام هؤلاء المزارعون يقودهم جيرونيمو- بالسيطرة على قسم من الأراضي الزراعية، في محاولة منهم لمنع رش المبيدات الحشرية وإيصال صوتهم إلى وسائل الإعلام ، وفي النهاية يترك مخرجا الفيلم الكلمة الأخيرة لكبار ملاك الأراضي.