بادر الممثل الأميركي ديفيد هاسلهوف أخيرا إلى التصدي لقيادة حملة شاملة تهدف إلى الدفاع عن الجزء الأخير من بقايا سور برلين ، والذي تهدد بالإطاحة بآخر بقاياه خطة يتحمس لها المطورون الألمان، وذلك في مفارقة مدهشة مع تصدره للمطالبين بإزالة السور نفسه قبل 25 عاما مضت. ونقلت صحيفة غارديان" عن بطل مسلسلي "باي ووتش" و"نايت رايدر" قوله :" إن هذه القطعة الباقية من السور تعد مقدسة بحق، فهي النصب التذكاري الأخير للذين ماتوا عند السور لدى محاولتهم عبوره وللحفـاظ علـى الحريـة.
وقال هاسلهوف خلال زيارته للجزء الباقي من السور المعروف باسم "معرض الجانب الشرقي"، إنه لا يزال يتذكر بوضوح وقوفه في عام 1989 على السور واستقطابه لأفئدة الملايين من الألمان بأدائه لأغنية "التطلع إلى الحرية".
وتابع:" لم أدرك أهمية هذه الأغنية في ألمانيا الشرقية إلا قبل أشهر مضت، ففي جولتي الأخيرة هناك فوجئت بالألوف من الألمان وهم يرفعون لافتات كتاب عليها (نحن نحبك، شكرا على سقوط السور)".
سلسلة بشرية
وقد تم إيقاف العمل في هدم 20 مترا من القطاع الباقي من السور الذي يصل طوله إلى 1300 متر، بعد أن قام الناشطون المعترضون على الهدم بتشكيل سلسلة بشرية أمامه ودفعت مظاهرات الاحتجاج على الهدم التي شارك بها 10 آلاف شخص عمدة برلين كلاوس فيفرت إلى معارضة الهدم الذي وصف بأنه "غير ضروري".
ولكن هاسلهوف يخشى أن الافتقار إلى الموارد المالية اللازمة للتصدي لخطة المطورين لهدم هذا الجزء من السور وبناء شقق فاخرة مكانه قد يؤدي إلى مضي المطورين قدما بخططهم وقال:" على الرغم من كل شيء، فإننا يمكننا جمع التبرعات لوقف خطط الهدم، التي يعتزم تنفيذها مسؤولو شركة "ليفنغ باو هاوس".
وقال لودز ليتشنرينخ المتحدث باسم لجنة نادي برلين التي تمثل مصالح أندية المدينة والتي قدمت لعمدة المدينة التماسا يحمل 77 ألف توقيع يتضمن الاعتراض على هدم السور:" لقد عرض ديفيد القيام بأي شيء يمكنه المساعدة على وقف هدم السور لأنه يشكل شيئا خاصا ومهما بالنسبة له".
