"الوجه الناطق"، ابتكار رقَمي يمتلك أريحية التعبير بشكل واسع عن مشاعر البشر، بحسب الطلب، وبشكل واقعي لا يمكن تصوّره. وهو نتاج تكاتف مجموعة باحثين من مختبر أبحاث توشيبا في اليابان، وكلية الهندسة بجامعة كامبريدج البريطانية.
وأظهر هذا البحث الذي نُشر في مجلة "ساينس ديلي"، استعارة مبتكري التقنية الناطقة لملامح وجه الممثلة الأميركية "زوي ليستر"، بطلة المسلسل الدرامي "القانون والنظام". حيث استغرق الفريقان عدة أيام لتشكيل وجه وصوت زوي "الرقمي"، بعد ملاحظات عدة لتعابير وجه والحديث "الواقعي". كانت النتيجة نظاماً مناسباً للعمل عبر تكنولوجيا الهاتف المتحرك، يمكن استخدامه كمساعد شخصي في الأجهزة الذكية، أو حتى إرسال ومشاركة "الرسائل الحية" مع الأصدقاء.
ويبحث فريق "زوي" حالياً عن تطبيقات تساعدهم في تطوير البرنامج، إلى جانب العمل مع مدرسة أطفال للصم والبكم، حيث قد يساعد "الوجه الناطق" الطلاب على قراءة المشاعر وحديث الشفتين. وفي نهاية الأمر، يمكن استخدام التقنية بشكل مزدوج، في اللعب، وكتب الفيديو المرئية، وكوسيلة لإلقاء المحاضرات عن طريق "الأونلاين"، وغيرها من التفاعلات الحية بين المشتركين.
ويقول أستاذ من كلية الهندسة في جامعة كامبريدج: "التقنية بداية لجيل جديد للتفاعل الحي عبر الكمبيوتر، والذي يشبه تماماً مجاذبة أطراف الحديث مع إنسان آخر".
ولقد تطلب العمل على زوي الكثير، حيث تعين على المبتكرين البدء برسم وتكييف النظام لفهم لغة وتعابير الشخصية الحقيقية. وبعد الانتهاء من تلك المهمة، لن يكون من الصعب نقل المخطط ذاته لأصوات ووجوه أخرى.
الجديد بالنسبة للتقنية الجديدة، أنها عبارة عن بيانات ضوئية على نحو رائع جداً، ما يميزها عن أي نظام شبيه سابق. بحيث يمكن دمجها بسهولة حتى مع أصغر الأجهزة التقنية، بما فيها الأجهزة اللوحية "الآيباد وغيرها" من الهواتف الذكية.
صُمم نموذج "زوي" بناءً على منظومة من الأجزاء، إلى جانب المشاعر الأساسية. مثلاً، صوت زوي المُطعّم بستة أوضاع أساسية، هي (السعادة، والحزن، والغضب، والخوف، والاعتدال، والحساسية)، وبمقدور المستخدم تعديل تلك الأوضاع بمستويات مختلفة، وأيضاً تغيير نغمة الصوت، وسرعته، وعمقه.
