لا تزال تداعيات منع عرض فيلم "تقرير" والذي أثير حوله الكثير من الجدل بسبب انتماء مخرجه عز الدين دويدار إلى جماعة الإخوان المسلمين وكذلك وجود الشركة المنتجة "سينما النهضة " المرتبط اسمها برجال أعمال من الإخوان، كخيرت الشاطر القيادي الأبرز في الجماعة وشهدت الفترة الماضية عدة تطورات في مسار عرض الفيلم بعد أن تصاعدت الأصوات المنادية بمنع عرض الفيلم الإخواني غير الشرعي، وكذلك اعتراض جميع الجهات المختصة على الفيلم من نقابة المهن السينمائية والممثلين إلى جهاز الرقابة، وكذلك أكاديمية الفنون التي منعت عرض الفيلم بقاعة سيد درويش بداخلها، ما اعتبره صناع الفيلم عنصرية وتمييزًا بسبب انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، وعقدوا مؤتمرًا صحافيًا للتنديد بذلك بل حثوا الشباب بالتظاهر احتجاجًا على منع عرض الفيلم.

غير قانوني

وبسبب أزمة الفيلم اجتمع نقيب السينمائيين مسعد فودة ورئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية عبدالستار فتحي، وأصدرا بيانًا هاجما فيه طريقة صناعة الفيلم غير القانونية، مؤكديّن أنهما لم يعلما بالفيلم سوى من أجهزة الإعلام وجاء في البيان: "نما إلى علمنا عن طريق وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة أن هناك مجموعة تطلق على نفسها (سينما النهضة) أنتجت فيلمًا سينمائيًّا بعنوان (تقرير)، من دون الرجوع إلى الجهات المعنية، ضاربة بالنظم والقوانين والقواعد المنظمة عرض الحائط، وقد شارك في هذا الفيلم بحسب ما ورد في الإعلان الذي أتيح لنا مشاهدته أن جميع العاملين بالفيلم تقريبًا من غير المقيدين بالنقابات الفنية أو الحاصلين على تصاريح بالعمل، إضافة إلى أن الفيلم لم يحصل على تصاريح أو تراخيص رقابية، مما يعد مخالفًا للقوانين واللوائح والقواعد المنظمة لحماية المهنة".

 من جهته، دافع مخرج الفيلم عز الدين دويدار، عن نفسه وعقد مؤتمرًا صحافيًا للدفاع عن صناع الفيلم، وهاجم منتقدي الفيلم بسبب تركيزهم على انتمائه السياسي وعدم تنديدهم بمنع عرض الفيلم كنوع من التمييز والعنصرية ورفض الاتهامات الموجهة للفيلم بكونه لم يحصل على التصاريح اللازمة لتصويره وعرضه ووصفها بأنها جانب من الهجوم غير المبرر من وسائل الإعلام وبعض النقاد والمسؤولين وأكد أنه حصل على تصاريح التصوير ولكنه لم يحصل على تصريح للعرض؛ لأن الفيلم ليس تجاريًا أو جماهيريًا بل هو فيلم مستقل غير هادف للربح قام به مجموعة من الشباب المتطوعين .

لا علاقة له بالإخوان

وقال دويدار: "لا علاقة للفيلم بجماعة الإخوان المسلمين ولا الثورة، بل هو فيلم مستقل من مجموعة من الشباب المتطوعين ولم تقم الجماعة بتمويل الفيلم ولا خيرت الشاطر، وكذلك سينما النهضة والتي تتشابه في اسمها مع مشروع النهضة الإخواني".

واعترف دويدار بانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين ولكنه قال إن ذلك لا يبرر منع الفيلم أو تقييد حرية الإبداع، واصفًا بأنهم تعرضوا لحملة شرسة من النقاد ومن الصحف وبعض الجهات الأخرى وأنه سيكشف المزيد من المعلومات الخطيرة التي تقف وراء منع الفيلم .

وفي بيان له حول خطواته التصعيدية إذا ما استمر منع عرض الفيلم قال: "في حالة استمرار حالة الهجوم والتهديد والترويع ضدنا؛ فإننا سندعو الشباب المصريين من صناع الأفلام المستقلة والهواة إلى تظاهرة أمام جهاز السينما بالكاميرات الديجتال الشخصية لرفض مساواتهم بشركات الإنتاج السينمائي وللتضامن مع فيلم "تقرير" ندعو أساتذتنا السينمائيين المحترفين والمبدعين وشباب السينمائيين إلى التوقيع على بيان لرفض التمييز ضدنا وحملة التهديد والترويع ضدنا لمجرد أننا صنعنا فيلماً قصيراً بمعايير فنية محترفة وصورة سينمائية جيدة بإمكانياتنا البسيطة.

 

ردود أفعال

يذكر أن الفيلم تدور قصته في 45 دقيقة حول ردود أفعال المصريين في قضية الفيلم المسيء للرسول ويقوم ببطولته محمد شومان ومجموعة من الوجوه الجديدة وهو أول إنتاج من شركة سينما النهضة ومن سيناريو وإخراج عز الدين دويدار.