أثار إقدام شركة روتانا أخيراً، على منع بعض الكليبات الغــنائية من العرض ومن بينها كليب اللبنانية إليسا (أسعد واحدة) جدلاً واسعاً في الأوساط الفـــنية والإعلامية العربية، فقد تزامن إيقاف عرض كليب إليسا مع قيام الشركة بمنع آخر لللبنانية مي حريري من العرض، والتي دخلت دائرة الحظر بعد كارول صقر، الأمر الذي فتح النار على روتانا وأثار العديد من التساؤلات حول أسباب هذا المنع.

حيث عزت العديد من التقارير الصحافية السبب إلى اتباع روتانا سياسة جديدة في عرضها للكليبات الغنائية، فيما ذهبت بعض التقارير نحو ربطها مع تأسيس الأمير الوليد بن طلال لجمعية خيرية، وهو ما نفاه سالم الهندي مدير عام شركة روتانـــا في اتصال مع «البيان»، مؤكداً أن منع الكليبات خاضع لسياسة الشركة. ما حدث مع إليسا لا ينطبق تماماً مع حادثه مي حريري، بحسب الهندي، والذي قال: «منع كليب مي حريري جاء بسبب تضمنه مشاهد مثيرة».

وأضاف: «أي كليب يحمل في طياته أي مشاهد مثيرة أو أخرى لا تتماشى مع طبيعة المجتمع العربي وتقاليده يمنع من العرض لدينا، وهـــذه ليست ســياسة جديدة، وإنما ضـــوابط موجودة لدينا منذ انطلاقة القنوات، وتنص على أن أي كليب يخدش الحياء ويخـــالف العادات والتقاليد يتم إيقافه من العرض نهائياً حــتى يتم إعادة النظر فيه من جديد». وحـــول سبب إيقاف كليب (أسعد واحدة) لإليسا، قال الهندي: «إيقاف كليب إليسا كان نتيجة لخطأ تقني وليس كما أشيع بأن القناة منعت عرضه، بدليل أنه تم إعــــادة بث الكليب من جديد ولا يزال يعرض حتى الآن على شاشات القناة».

منع كليب «أسعد واحدة» كان قد أثار غضب إليسا على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، والذي اشتعل بعد مرور ساعات من إعلان المنع، بالدعوة إلى مشاهدة الكليب على اليوتيوب الذي تجاوز عدد مشاهديه أكثر من مليونين.

شروط واضحة

وعن إمكانية وجود أية ردود فعل عكسية من الفنانين حيال منع كليباتهم من العرض، قال الهندي: «طالما هناك اتفاق بين القناة وأي فنان يتضمن شروطاً واضحة من بينها أن القناة لا تعرض أي كليب يتضمن مشاهد تخدش الحياء العام، فلماذا سيكون هناك ردة فعل عكسية من قبل الفنان؟».

وأضاف: «أعتقد أنه يجب على أي فنان مراعاة الضوابط المعمول بها، خاصة وأن قنواتنا موجودة في كل بيت وهناك أطفال وعائلات تتابع وتشاهد الكليبات الغنائية التي نقدمها، ونحن لا نسمح بأن تدخل هذه المشاهد إلى البيوت لأننا نؤمن بدورنا التوعوي في المجتمع بالإضافة إلى الجانب الترفيهي».

الهندي نفى جملة وتفصيلاً، ما جاءت به بعض التقارير الصحافية بأن سبب إقدام القناة على المنع هو تأسيس الوليد بن طلال لجمعية خيرية، وقال: «الجمعية أنشئت منذ 10 سنوات، ولها إدارة مختلفة تماماً عن روتانا، ولا يوجد هناك أي تداخل بين الإدارتين».

 

سياسة قديمة

عملية منع الكليـــبات ليســـت جديدة في روتانا، فقد سبــــق لهـا أن منعت كليب المغنية كارول صقر «جرح غيابك»، وكذلك كليب المغنية أمل حجازي «بياع الورد» الذي تم إعادة منتجته من جديد.