ظلت الأفلام الوثائقية حبيسة الشاشة الصغيرة سنوات طويلة، ويبدو أن الموسم الثقافي الذي أطلقته قناة الجزيرة الوثائقية، أخيراً، في الإمارات، سيعمل على تغيير هذه النظرة، حيث تنطلق اليوم أولى لمحات هذا الموسم في صالات فوكس سينما بمول الإمارات، ويستمر على مدار 10 أسابيع، لتقدم بذلك الجزيرة وفوكس سينما لعشاق السينما وجبة وثائقية غنية بالثقافة والمعلومات، فضلاً عن أنه يأتي في إطار سعي القناة لنشر ثقافة الفيلم الوثائقي، مستندة إلى اهتمامها الأساسي بالإنسان وبيئته والتفاعلات الحاصلة بينهما.
الموسم الثقافي والذي يستمر حتى 21 مايو المقبل يشمل 10 أفلام متنوعة في شكلها ومضمونها، وتنزع في مجملها نحو البعد الإنساني والجمالي في المجتمعات العربية، حيث يغلب على الأفلام صفة البحث في قضايا اجتماعية وفنية ووجدانية عربية.
بعد إنساني
«نحن سعداء بهذه الخطوة التي تمنح رواد السينما في الإمارات الفرصة للإطلاع على مجموعة أفلام وثائقية مختارة»، بهذه الكلمات علق أحمد محفوظ مدير قناة الجزيرة الوثائقية على الحدث، وتابع: «بلا شك أن هذا الموسم يؤكد الدور الثقافي الذي تقوم به القناة في نقل المعلومة القيمة».
أما ميشيل والش مدير التسويق في فوكس سينما فقال: «نحن في فوكس سينما على وعي تام بأهمية التنويع وتوفير خيارات أخرى للجمهور. ونعتقد أن هذه الأفلام الوثائقية التي اقترحتها قناة الجزيرة الوثائقية تتناسب مع توجهاتنا وعروضنا الجديدة في هذه المرحلة».
فيلم الافتتاح
بين البحث عن الجذور وعشق الموسيقى والتاريخ تدور معظم أحداث الأفلام المشاركة في هذا الموسم، حيث تدور أحداث فيلم الافتتاح «بيروت بيونوس آيرس بيروت» الحاصل على الجائزة الذهبية في المهرجان الدولي للأفلام العربية اللاتينية الذي أقيم في الأرجنتين عام 2011، وتروي قصة امرأة عربية ولدت في عائلة هاجرت من لبنان إلى الأرجنتين منذ زمن وانقطعت صلتها بوطنها الأم، واكتشفت في ما بعد أن جدها لم يفارق الحياة في الغربة وإنما في وطنه الذي عاد إليه بعد سنوات طويلة من الغربة، فتقرر العودة إلى مسقط رأس جدها لتبدأ رحلة البحث عن جذورها.
فيما تركز بعض الأفلام الأخرى على سحر الموسيقى العربية ومدى تفاعلها مع قضايا الوطن والإنسان، كما في فيلم «ناس الغيوان» الذي نتعرف فيه إلى فرقة «ناس الغيوان» الموسيقية المغربية التي نشأت في أحد أحياء الدار البيضاء الفقيرة، وفي فيلم «سحر النغم» نلتقي مع مجموعة من الموسيقيين الغربيين الذين سحرهم النغم الشرقي ليقودهم إلى عشق الثقافة الشرقية.
قضايا متباينة
الموسم يتضمن أيضاً مجموعة أفلام تتناول قضايا تربوية واجتماعية مثل فيلم «درس في التاريخ» الحائز جائزة الصقر الذهبي في مهرجان الفيلم العربي بروتردام 2010، ويسلط الضوء على الواقع الطائفي في لبنان من خلال متابعة مقررات التاريخ في 5 مدارس مختلفة تقع في بيروت وضواحيها.
أما فيلم «سقف دمشق وحكايات الجنة»، الحائز 3 جوائز في 2011، فيتناول حكايات قديمة ساحرة يؤمن بها معظم سكان أحياء دمشق القديمة، أو يحبون ترديدها حتى تحولت إلى واقع مسلم به، وتعكس هذه الحكايات قيم دمشق القديمة وموروثها الشعبي وبعضاً من تفاصيلها الحميمة.
متابعة
يمكن متابعة أفلام الموسم الثقافي اعتباراً من اليوم وحتى 21 مايو المقبل، حيث تستضيف صالات فوكس سينما في دبي وأبوظبي مساء كل ثلاثاء أحد الأفلام المشاركة فيه.
