أشارت دراسة جديدة أن احتمالات ارتكاب الجنود البريطانيين الذين خدموا في العراق وافغانستان، ولاسيما الشبان والذين شهدوا معارك فعلية جرائم عنيفة تزيد، مقارنة مع أقرانهم من المدنيين.
أجريت هذه الدراسة لنحو 14 ألف جندي بريطاني ارسلوا الى العراق وافغانستان، وهي أول دراسة تدرس الصلة بين الخدمة العسكرية والجريمة العنيفة، من خلال استخدام سجلات جنائية رسمية. وقال باحثون ان النتائج يمكن أن تساعد المسؤولين العسكريين في تحسين تقييم لمخاطر العنف فيما بين العسكريين الحاليين والعسكريين السابقين.
وشددوا على انه رغم أن هذه الدراسة تشير الى وجود مشكلة خطيرة بالنسبة لمن شملتهم فإنها لا تعني أن كل الجنود السابقين سيصبحون مرتكبي جرائم عنف. وقال البروفيسور سيمون ويسيلي المدير المشارك لمركز ابحاث الصحة العسكرية في كينجز كوليدج لندن، الذي شارك في رئاسة الدراسة "تماما مثل خلل ضغوط ما بعد الصدمة فإن هذه ليست نتيجة عامة بين العسكريين".
ووجدت الدراسة أن الذين قاموا بأدوار قتالية تزيد لديهم بنسبة 50 % احتمال ارتكاب اعتداءات او التهديد بالعنف بعد العودة بالمقارنة بالجنود الذين لم يقوموا بأدوار قتالية. وكانت المشكلة لافتة للنظر بشكل خاص بين الشبان.
وادين اكثر من 20 في المئة بارتكاب جرائم عنف من بين نحو ثلاثة الاف جندي تقل اعمارهم عن 30 عاما بالمقارنة مع 6.7 % فقط من المدنيين في نفس المجموعة العمرية.
