إذا رأيت قلعة قديمة من الخارج في منطقة العوير، تسلحت جدرانها بالمشاعل، في حين ارتدت مداخلها تصاميم زخرفية مصنوعة من الحديد وتستمد قوتها وهيبتها من الإضاءة المثبتة داخلها، وشاهدت غزلاناً محنطة وموزعة في أرجاء المكان، فلا تخف واقترب، إنه منزل بدرجة قلعة، كلما تعمقت فيه سيضاعف حيرتك أكثر، ومالكه ليس محارباً، بل ناصر خليفة البدور، وكيل وزارة الصحة المساعد، مدير منطقة دبي الطبية، ونائب رئيس اتحاد المصارعة والجودو في الإمارات.
الصالات والمجالس الفارهة والواسعة هي أبرز ما يميز المنزل، ولكنها لم تتزين بالتحف التقليدية في محلات الديكور، بل بفوانيس كلاسيكية وغزلان محنطة ودلال قهوة وطبول و"مناديس" تراثية مزخرفة وجرار ضخمة وطاولات وسط فريدة التصاميم تأسر الألباب، وديكورات خشبية مجارية للموضة ومشربيات، كما سيطرت عليها ألوان عدة مثل البني الذي يدل على الهدوء، والبيج الذي يرمز إلى الثقة بالنفس والقناعة، والأسود الذي يعد ملك الألوان، والأحمر الذي يوحي بالحيوية والطاقة.
أما نوافذ المنزل التي أخذت تصاميم حديدة زخرفية، فقد أحيطت بنظام إضاءة يمنح النوافذ إضاءة ناعمة ويبرز جمالها، وفي الإطار ذاته أيضاً، أحيطت الجرار بإضاءة مركزية لإيجاد نقاط بصرية مبهرة.
وشكلت الكتب جزءاً مهماً من ديكور المنزل الداخلي والخارجي، حيث انتشرت بأحجام متفاوتة على طاولات الوسط في الصالات، وتواجدت في حديقة المنزل على شكل مقاعد ملفتة.
وقال ناصر خليفة البدور: أطلقت والدتي - رحمها الله - اسم "الروضة" على منزلي الموجود في المزرعة بمنطقة العوير، لأنه مكتظ بأشجار النخيل والنبق والخضار بأنواعها، بالإضافة إلى الحيوانات المختلفة مثل النعام والماعز والحمام والغزلان، فضلاً عن إنه يعتمد على الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء، ومصمم ليراعي حركة الشمس والرياح والتيارات الهوائية الباردة.
وتابع: أحب السفر والترحال، وقد كنت أشتري قطعاً أثرية تنسجم مع الديكور الذي يأخذ الطابع الأندلسي المغربي، وفور دخولي المزرعة أنقطع عن عالم العمل، وأجلس في حديقة المنزل لمشاهدة السماء والنجوم الجذابة.
