تحت شعار المعارضة بالرقص بدأت الراقصة الاستعراضية المثيرة للجدل سما المصري، في تبني أسلوب جديد لمعارضة جماعة الإخوان المسلمين بتقديم برنامج ساخر بعنوان "البس" على شاشة قناة الفراعين بعد عودتها للبث من جديد والمملوكة للإعلامي توفيق عكاشة، وقد اشتهرت سما في الفترة الأخيرة بإنتاجها مقاطع فيديو غنائية معارضة وساخرة من الإخوان المسلمين.

وكذلك بعض رموز التيار الإسلامي مثل الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل وأنصاره الملقبين بـ"حازمون" في أغنية "ياحلاوة أبو إسماعيل" وأغنية "يا كدابين يا تجار دين" على جماعة الإخوان المسلمين وأغنية ساخرة عن مشروع النهضة.

المعارضة بالرقص

بعد إعلان القناة عن البرنامج الجديد لسما المصري وعرض مقاطع دعائية له، والتي ظهرت فيها سما وهي تتراقص بشكل غريب، مما أثار الانتقادات حولها واتهامها بالابتذال ومحاولة تقليد برنامج "البرنامج" الذي يقدّمه باسم يوسف، والذي نفته سما المصري.

معتبرة أن البرنامج لا يستنسخ برنامج باسم وأنها تقدّم رؤيتها بشكل مختلف تماماً عن باسم، وأن الفكرة جاءت من وحي مالك القناة توفيق عكاشة الذي اقترح عليها تقديم البرنامج بغرض معارضة الإخوان بطريقة كوميدية تخرج المواطنين من حالة الإحباط التي يعيشونها جراء ما يعانون منه منذ وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم.

وتوقّع عكاشة والمصري أن يحظى البرنامج بشعبية كبيرة، ووصف عكاشة "سما" من خلال برنامجه على القناة بأنها فنانة موهوبة تقدم مضموناً جريئاً، وهو الذي اعتاد على تقديمه من خلال قناة الفراعين.

بينما أكدت سما أن كل ما يعرض في برنامجها على مسؤوليتها الشخصية وليس على مسؤولية القناة أو توفيق عكاشة، نافية الاتهامات الموجهة إليها بالابتذال وبتقليد باسم يوسف، مؤكدة أن الفرق واضح بين البرنامجين وأنها تقدم فناً محترماً وفق رؤيتها السياسية كمواطنة مصرية.

الإرهابي

وعلى النقيض تماماً تذاع حلقات من برنامج سياسي ساخر آخر على قناة "أمجاد" وهي إحدى القنوات المعبرة عن التيار السلفي بعنوان "الإرهابي"، والذي يظهر عليه التقليد الواضح لبرنامج باسم يوسف ويقدمه شابان في محاولة منهما للوقوف أمام باسم يوسف ورصد مواقف قوى المعارضة وانتقادهم والسخرية منهم بأسلوب يقارب أسلوب باسم يوسف.

حرج

ويرى المتابعون لهذه البرامج أن المنتمين لتيار الإسلام السياسي شعروا بالحرج الشديد بسبب برنامج باسم يوسف، الذي يسخر منهم ومن مواقفهم ورموزهم بشكل مكثف في جميع حلقاته ولم يستطيعوا مواجهته بكل الطرق مثل التهديد وتقديم النصيحة له واتهامه بالخروج عن آداب الإسلام التي تمنع السخرية من الأشخاص إلا أنهم في النهاية قرروا أن ينتهجوا نفس أسلوبه بالتهكم والسخرية واستنسخوا برنامجه بالأسلوب الذي عابوا عليه فيه.