تاتشر تثير ضجة كبرى في بلدتها «غرانثام»

أثار موضوع إقامة تمثال لرئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر في بلدتها "غرانثام" عاصفة من الجدل في بريطانيا ،أخيرا، بين مؤيد ومعارض، لكن تاتشر المعروفة "بالمرأة الحديدية" والتي خدمت رئيسة لوزراء بريطانيا ما بين 1979 إلى 1990، يبدو أنها وجدت أخيرا حليفا غير متوقع، مع تغيير قادة حزب العمال رأيهم ودعم الاقتراح.

فقد ذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية في تقرير نشرته أخيرا، أن أعضاء من حزب العمال في مجلس غرانثام، بدلوا رأيهم بشأن القطعة التذكارية على الرغم من "قوة مشاعرهم الشخصية"، وقامت عضوة حزب العمال في المجلس شارمين مورغان، التي كانت قد قالت سابقا أن عرض التمثال في البلدة هو بمثابة "بحث عن المتاعب"، بدعوة أغلبية المحافظين في مجلس "ساوث كستيفن" لإقامة نصب تذكاري للبارونة تاتشر. والخلاف حول النصب التذكاري كان قد أدى إلى إيقاف مديرة متحف "غرانثام" جين روب عن عملها بعد زعمها عن خطأ أن التمثال من الرخام الأبيض بقيمة 150 الف جنيه للبارونة تاتشر قد قدم إلى بلدة لينكولنشاير، وما أحدثه هذا الأمر من ردود فعل غير مرحبة في البلدة نفسها، حيث اعتبر البعض أن عرض التمثال يعد "شرفا مشكوكا فيه". وكان التمثال الذي سبق أن قطع رأسه على يد أحد المحتجين بمضرب كريكيت في عام 2003، قد أعيد ترميمه، والقول بتقديمه إلى شعب غرانثام في لينكولنشاير، منبع ثقل المحافظين البريطانيين لم يلق ردود الفعل المأمولة، حيث قال محافظ غرانثام إنه قد لا يكون للبلدة مكان لاستضافة النصب التذكاري الذي صنعه نيل سيمونز بطول 8 أقدام.

وحتى الآن ليس هناك من نصب دائم لتاتشر في مسقط رأسها، بل مجرد لوحة تزين جدار حائط المتجر حيث ترعرعت.

أما السبب وراء تغيير أعضاء حزب العمال رأيهم، فقد عبرت عنه مورغان قائلة: "على عكس بعض الشائعات، وعلى الرغم من قوة مشاعرنا الشخصية حيالها، نشعر أن الجدال والاهتمام الخارجي بليدي تاتشر يؤمن الفرصة لجذب السياح من العالم إلى بلدتنا، حيث انفقوا 11 مليار جنيه استرليني، وهذا أمر لا يمكن تجاهله"، مضيفة أن وضعه في مكان عام بشكل دائم في غرانثام يمكن أن يعرضه لحادثة مماثلة. وكان محبون لتاتشر من مجلس باسيلدون في إسكس، قد عرضوا أن يصبح التمثال القطعة المركزية في عملية إعادة تطوير عقاري. وقال مالكولم باكلي، عضو مجلس باسيلدون، إنه سيكون مناسبا إذا جرى استضافة النصب المنحوت من الرخام من قبل ملكية "عقار كرايلاندز". لكن، ليس الجميع في هذا العقار كان حريصا على ذلك. ديان بيثل من كرايلاندز قالت: "هناك حاجة لانفاق المال على تحسين المكان وليس على أشياء لا حاجة إليها" و"سينتهي المطاف بتخريب التمثال. ووضعه في هذا العقار يبدو أمراً سخيفاً". والتمثال كان معروضا في "غيلدهال آرت غاليري" في لندن عندما هوجم من قبل منتج مسرحي يدعى بول كيليهر، للاحتجاج، حسب قوله، على محن النظام السياسي في العالم. وأعيد ترميمه ووضع وراء صندوق من الزجاج بكلفة 3 آلاف جنيه، ووضع بعد ذلك في مخزن في "مجلس العموم". ويقال إن التمثال ملك لقصر وستمنستر الذي يمكنه أن يسحبه متى شاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات