تحتضن بيروت، بين 15 و24 الجاري، الدورة السابعة على التوالي مهرجان "أيام بيروت السينمائية"، والذي تنظّمه الجمعية الثقافية "بيروت دي سي" في صالات سينما "متروبوليس" في محلّة الأشرفية. على لائحة برنامج دورة هذا العام: 12 فيلماً روائياً طويلاً، 17 فيلماً وثائقياً، 19 فيلماً قصيراً وجلسات تواصل وندوات مختصّة. أما الافتتاح، فسيكون مع فيلم "وجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور، والذي شارك في مهرجان البندقية وحصد جوائز مهرجان دبي الدولي الرائد. وهذا الفيلم يروي قصة صبية حلمت بشراء دراجة هوائية، فعاندت لتحقيق مبتغاها على الرغم من ممانعة مجتمعها.
حراك إبداعي
علماً أن هذا المهرجان كان انطلق عام 2001، كمختبر لحراك سينمائي شبابي ومستقل. وبدءاً من "مسرح بيروت"، مروراً بـ"متروبوليس"، خطت الجمعية وأيامها السينمائية خطوات ثابتة في اتجاه تعزيز موقع لبناني لسينما عربية، تُجدّد الحراك الإبداعي بابتكارها، على ركيزة سينمائية.
ويشارك المغرب بثلاثة أفلام روائية طويلة، هي: "على الحافة" (إخراج ليلى كيلاني) و"يا خيل الله" (إخراج نبيل عيوش) و"بيع الموت" (إخراج فوزي بنسعيدي)، بالإضافة الى الفيلم الوثائقي "السلاحف لا تموت بسبب الشيخوخة" (إخراج سامي مرمر وهند بنشكرون)، ومجموعة أفلام قصيرة.
ومن الجزائر، فيلمان روائيان: "الروائي التائب" إخراج مرزاق علواش و"يما" إخراج جميلة الصحراوي، الى جانب فيلم وثائقي "فدائي" وهو من إخراج داميان أونوري.. أما تونس، فتقتصر مشاركتها على الوثائقي "يا من عاش"، وهو من إخراج هند بو جمعة.
ومن مهد صناعة السينما، مصر، فيلم "الشتا اللي فات" الذي يحمل إمضاء إبراهيم البطوط، وفيلم "الخروج الى النهار بشاعرية ملفتة" للمخرجة هالة لطفي، الى جانب فيلمين وثائقيين: "نفس طويل" للمخرجة تهاني راشد، و"رسائل من الكويت" للمخرج كريم غوري.
والمشاركة الفلسطينية تتمثل بالفيلم الروائي الطويل "لما شفتك" إخراج آن ماري جاسر، بالإضافة الى ثلاثة أفلام وثائقية: "غزة مم" إخراج خليل المزين، "المتسلّلون" إخراج خالد جرار، و"عالم ليس لنا" إخراج مهدي فليفل، والذي ما زال يحصد الجوائز الواحدة تلو الأخرى في المهرجانات الدولية، وهو فيلم شخصي يقوم فيه المخرج فليفل بعرض صورة ثلاثة أجيال عاشت المنفى في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وفي حين يشارك العراق بالوثائقي "في أحضان أمي" (إخراج محمد وعطيه الدراجي)، وتقتصر مشاركة الأردن على "الجمعة الأخيرة" من إخراج يحيى العبدالله، يأتي دور سوريا من خلال الفيلم الروائي الطويل "مشوار" (إخراج ميار الرومي)، بالإضافة الى فيلم وثائقي من إخراج هالة العبدالله، بعنوان "كما لو أننا نمسك كوبرا".
الأفلام المحليّة
قبل إطلاقه في الصالات اللبنانية، اختار فؤاد عليوان مهرجان "أيام بيروت السينمائية" لتقديم العرض الأول في بيروت لفيلمه الطويل الأول "عصفوري". وذلك، الى جانب أفلام وثائقية لمواهب لبنانية شابة، منها: "أبي يشبه عبد الناصر" إخراج فرح قاسم، "الحارة" إخراج نيكولا خوري، و"تحت الضغط" إخراج جولي مدسون.
«جمر»
إذ يقدم المهرجان لفتة الى المخرجة تمارا ستيبانيان، عبر عرض فيلمها الوثائقي "جمر" الذي يتناول قصة نضال عائلة أرمنية خلال الحرب العالمية الثانية، فإنه يحتضن أعمالاً لمخرجين شباب، فيشارك الأخوان رائد ورانيا رافعي بفيلم "74/ استعادة النضال"، الى جانب وثائقيين يظهران وجهين مختلفين للبنان عبر أعين مخرجين معروفين: العرض الأول اللبناني للوثائقي "النادي اللبناني للصواريخ" من إخراج جوانا حاجي توما وخليل جريج، قبل خروجه إلى الصالات في 11 أبريل الجاري، والوثائقي "ليالٍ بلا نوم" من إخراج إليان الراهب.