سيكون منصب عمدة باريس على الأرجح من نصيب امرأة في مارس 2014، مع ترشح الوزيرة السابقة في حكومة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ناتالي كوسيوسكو- موريزيه المعروفة بـ "إن كي إم"، لهذا المنصب ضد ثلاث نساء أخريات، هن نائبة العمدة الاشتراكي المنتهية ولايته آن هيدالغو، ووزيرة العدل السابقة في حكومة ساركوزي رشيدة داتي، بالإضافة إلى إمكانية ترشح وزيرة الإسكان سيسلي دوفلو عن الخضر.
وترى صحيفة "غارديان" البريطانية في تقرير نشرته أخيرا، أن هيمنة النساء على هذا المنصب في الانتخابات المتوقعة في مارس 2014 هو أمر جديد في عالم السياسة المعروف بالتحيز ضد المرأة في فرنسا.
وقد علقت "إن كي إم" على هذا التحول فقالت: "لست من دعاة وسم صفات إيجابية أو سلبية معينة على كوني امرأة, وهذا الأمر يؤدي في نهاية المطاف إلى طريق مسدود. فأنا مهندسة لدي تدريب عسكري، ولطالما تنبهت أن لا اجد نفسي محاصرة في خطاب حول الجنسين وبعد قولي هذا، اعتقد أن النساء اقل اهتماما بقليل بما تمثله السلطة. أحيانا يأخذ المرء الانطباع أن الفوز بالانتخابات بالنسبة للرجل هو أمر بحد ذاته، لكن هناك حالة من الرضا أقل حيال هذا الأمر بالنسبة للمرأة، في مقابل اهتمام أكبر بما يمكن تحقيقه".
وعلى الرغم من إقرارها بأن اليمين الفرنسي ينبغي أن يعيد "بناء نفسه"، إلا أن ناتالي لا ترى في ترشحها ضد زميلتها رشيدة داتي، أي خطر على حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية. وهي على غرار منافستها ترغب في استعادة عمدة باريس من اليسار، ومحاكاة أسلوب عمدة لندن بوريس جونسون، في التعامل مع قضايا تكلفة الإسكان والازدحام والجريمة والنظافة، وتأكيد قدرة باريس على اجتذاب مواهب الأعمال، تقول في هذا الصدد: "السؤال المطروح لا يتعلق بوجود فرنسيين كثر في لندن، بل بالسبب الذي دفعهم إلى تركها، ولماذا لا يوجد لندنيين مقابلهم في باريس".
وتؤكد "إن كي إم" البالغة في العمر 39 عاما، والنائبة عن دائرة إيسون غرب باريس، وعمدة بلدة لونغجومو أن: "باريس يجب أن تعود إلى ما كانت عليه عبر التاريخ، منارة وموقع الثورات التي تشق الطريق لأنظمة ديمقراطية وأفكار جديدة، وهناك المزيد من قصور الباستيل يجب الاستيلاء عليها".
وترفض ناتالي تسميتها بـ "الاستقراطية"، وترى جذورها مختلطة ما بين اليمين واليسار، وتعبر عن هذا الأمر قائلة: "عائلتي مختلطة جدا، وأجدادي الأربعة أتوا من خلفيات جغرافية واجتماعية مختلفة. وكانت باريس بؤرة لتطلعاتهم".
و"إن كي إم" المولودة في باريس هي نسيبة عدد من العمدة الفرنسيين. وكانت الوزيرة الأولى في فرنسا التي تنضم إلى موقع تويتر، وتعطي زملاءه النواب دروسا في كيفية استخدام الموقع، مما جعل البعض على اليمين يطلق عليها تسمية محدثة.
