«لا يكثر» يحصد ملايين المشاهدات على «يوتيوب»

قضايا المجتمع تحت مجهر فهد البتيري

البتيري يحضر حالياً للموسم الثاني من برنامجه

تحت مظلة «يوتيوب» أطل الكوميديان السعودي فهد البتيري ببرنامجه «لا يكثر» الذي باتت حلقاته تحصد مشاهدات بالملايين، حيث يضع فيه البتيري قضايا المجتمع الواقعية تحت مجهره، ليناقشها بخفة دمه، ليبدو كمن يضع إصبعه على الألم.

البتيري الذي درس الجيوفيزياء في أميركا ليتحول منها إلى الكوميديا الارتجالية ومنها نحو الكوميديا الساخرة، قال في حواره مع «البيان»: إن الكوميديا في منطقة الخليج لا تزال في طور النمو رغم تطورها السريع أخيراً، وبروز عدد من مواهبها، وأكد أن محتوى برنامجه كوميدي ساخر مبني على واقع حقيقي.

رحلة البتيري في الكوميديا بدأت في 2008، باحترافه الكوميديا الارتجالية، إلا أن قبول الجمهور له، حفّزه إلى التوجه نحو محتوى عربي خالص، بعدما كان يخلط في فقراته بين العربية والإنجليزية على اعتبار أن فن الكوميديا الارتجالية غربي الأصل.

يقول البتيري عن بداياته: «بدايتي كانت في الكوميديا الارتجالية أو (ستاند أب كوميدي) وإقبالي عليها كان بسبب اتساع مساحة الحرية الذي منحنا إياها في كتابة المحتوى الذي نتولاه بأنفسنا، بالإضافة إلى تقديمه وإخراجه بالتعاون مع زميلي إبراهيم خير الله».

وتابع: «القبول الذي وجدته لدى الجمهور السعودي والخليجي شجعنا على التوجه نحو تقديم محتوى عربي خالص، بعد أن لمسنا نضج المواضيع التي نناقشها، بالإضافة إلى أن إمكانية اللعب على الكلمات في العربية أتاح لنا مساحة واسعة من الإبداع، وبساطة في التقديم».

وعن وضع الكوميديا في الخليج، علق البتيري الذي يرى أن الكوميديا ذات مجال واسع، لتعدد أساليبها وطرقها، وأن عدد محترفيها برغم كثرتهم لا يزال قليلاً، قائلاً: «رغم تطورها وانفتاحها على العالم، إلا أن الكوميديا بكل أنواعها في الخليج لا تزال محدودة وصغيرة الحجم، وأتمنى أن نشهد خلال الفترة المقبلة بزوغ مواهب جديدة في هذا المجال».

منصة مهمة

أصبح «يوتيوب» خلال سنواته الأخيرة بمثابة منصة مهمة للمواهب في شتى المجالات، وهي ذات المنصة التي اختارها البتيري لتقديم برنامجه، بسبب اتساع سقف الحرية فيها، وخلوها من القيود إلا الذاتية منها، وبحسب البتيري فقد وفر «يوتيوب» له الفرصة للتعاون مع مواهب صاعدة في الإخراج والإنتاج، وحتى الموسيقى التصويرية، وقال: «يكفي أن اليوتيوب يقينا من التعامل مع أنظمة البيروقراطية التي تحكم الإعلام المرئي عموماً».

وأضاف: «لا يحتاج الأمر في عالم اليوتيوب إلى معدات ضخمة ولإنتاج برنامج كامل، يكفي فقط توفير ميكروفون وكرسي وكاميرا». وأشار إلى أن اليوتيوب زاد من المواهب الكوميدية وكشف عن الكثير منها

 

موسم ثان

المتابع لبرنامج البتيري يشعر بأنه يحاول وضع إصبعه على الوجع، من خلال عديد القضايا المجتمعية التي يطرحها خلال وقت البرنامج الذي بدأ أخيراً بموسمه الثاني، حيث تم إنجاز الحلقة الأولى منه ويجري الإعداد للثانية، وقال: «أعتقد أننا نقوم بذلك دون أن نشعر، ولعل أكثر ما يميز هذا البرنامج هو التعبير عن الرأي، والذي قد يكون له علاقة بقضايا مجتمعية ساخنة، تهم الجميع، ونحن نتناولها بطريقة كوميدية جذابه».

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات