نسجت البحوث التي أجراها باحثون من جامعتي "بتسبرغ" الأميركية و"ديلفت" للتكنولوجيا في هولندا أخيرا، شكلا جديدا من أشكال استخدام هياكل أشباه الموصلات النانوية في صناعة حواسيب وإلكترونيات أسرع من الأجهزة الحالية.
تقرير
وفي تقرير أخير نشرته صحيفة "ساينس ديلي"، قال"سيرجي فرولفو"، الأستاذ في قسم الفيزياء بجامعة "ديلفت" " لصناعة حواسيب كمية قابلة للتطبيق، إنه من الضروري إثبات خاصية العمر الطويل "للبت الكمي".
ولقد عانى الباحثون سابقا من صعوبة التحكم بتوافق ودوران عملية "الغزل الالكتروني"، لذلك أوجدوا طريقة جديدة للحفاظ على الوحدات اللازمة للحصول على إلكترونات فائقة السرعة، وهي التي تعرف باسم " الكيو بت"، وتعتبرأصغر وحدة معلوماتية تقيس كمية البيانات في الحواسيب الكمية بعكس الحواسيب التقليدية التي تستخدم "البت". وخلص البحث إلى أنه من خلال استبدال عملية "الغزل الإلكتروني" بما يسمى عملية "غزل الثقوب" يكون بالإمكان إبقاء البت الكمي في حالته الفيزيائية بصورة أطول بمقدار 10 مرات عن ذي قبل.
ولأن البت الحاسوبي الطبيعي يجري القيم الرياضية من صفر أو 1، فإن "البت" الكمي يطابق بشكل غامض كلا الرقمين. وبناءً على ذلك، تسمح هذه الخاصية بإجراء حسابات مزدوجة دفعة واحدة، وتقدم سرعة استثنائية تتفوق على الحواسيب التقليدية.
غير أن الحفاظ على حالة البت الكمي في أداء الحسابات يبقى تحديا طويل الأمد بالنسبة إلى علماء الفيزياء.
«غزل الثقوب»
والثقوب التي تتكون من جراء عملية "غزل الثقوب"، كما شرح فرولفو، هي بمعنى حرفي مساحات فارغة يخلفها خروج الالكترونات. وعبر استخدام أسلاك رقيقة جدا تدعى "الأسلاك النانوية"، تمكن الباحثون من نقل الإلكترونات إلى الثقوب. ومن ثم قاموا بوضع صندوق نانوي يدعي "دوت كمي"، وتم التحكم بدوران غزل الثقوب باستخدام مجالات إلكترونية.
يقول " سيرجي فرولفو" في هذا الصدد:"يشير بحثنا إلى أن الثقوب، أو المساحات الفارغة، يمكن أن تؤدي لدوران أفضل بدلا من استخدام الالكترونات في الحواسيب الكمية المستقبلية" .
الدوران المغزلي
دوران أو التفاف الجسيم حول نفسه، وتعتبر هذه خاصية جوهرية في جميع الجسيمات الأولية. ويمكن تقريبها للأذهان عن طريق تشبيهها بدوران الأرض حول نفسها إضافة لدورانها حول الشمس, وكذلك يكون دوران الإلكترون حول نفسه أو حول النواة.
