لم يكن المغني أحمد سلطان القادم من المغرب يعرف عندما أطلق أغنيته "يا سلام" في 2005 أنها ستقوده نحو الشهرة، وأن أغنيته "ماي جيلر" ستقوده للتربع على عرش جائزة "ايما" التي تقدمها قناة (MTV) كأفضل مغن في الشرق الأوسط والهند، فقد ساهمت هذه الأغنية بتقديمه إلى العالم، ليبدأ بعدها مشواره الغنائي بمجموعة أغنيات خلط فيها أربع لغات، هي الأمازيغية والعربية والانجليزية والفرنسية، والتي بحسب قوله وجد فيها طريقه لتقديم رسائل سلام وحب إلى العالم بجانب الانتشار فيه، وأكد في حواره مع البيان أن حركة "نايضه" التي ابتكرها باتت جزءاً رئيسياً من أعمال الشباب العربي الموسيقية.
تحرير للروح
رغم أن الموسيقى تعد تحريراً للروح، إلا أن سلطان العاشق للموسيقى والغناء يعتقد أنها تمثل "سجنه" الخاص، وقال: "لهذا السبب أحب الغناء بأكثر من لغة ولهجة، حتى أتمكن من إيصال ما أريده إلى الجمهور أينما وجد، وبعيداً عن اللغة تبقى الموسيقى لها انسيابية خاصة، ليس لدي وحسب وإنما لدى الجمهور أيضاً، علماً بأن مشاركتي في الجائزة كانت من خلال أغنية "ماي جيلر" التي قدمتها بالأمازيغية والانجليزية والعربية، واختيار قناة MTV لها كان بناءً على إحساسهم بموسيقى الأغنية التي اعتبروها سهلة وسلسة ومريحة في الوقت ذاته".
حركة موسيقية
المتابع لمسيرة سلطان يلمس فيها تعلقه بالغناء، وعلى إثر ذلك ابتكر حركة موسيقية جديدة أطلق عليها اسم (نايضه) لتجمع بين أجنحتها عدداً كبيراً من مغني الراب والروك والجاز والهيب هوب العرب، وعن ذلك قال: ""نايضه"، ليست نمطاً موسيقياً بقدر ما هي حركة موسيقية تمكنت خلال 10 سنوات من الوصول إلى شريحة واسعة من الجمهور على اختلاف ميولهم الموسيقي، كما أنها باتت تشكل جزءاً رئيسياً من الجهد الموسيقي الذي يقدمه شباب اليوم والذين يغنون جميع الألوان الموسيقية مثل الراب والروك والأر أند بي وغيرها".
نمط موسيقي
إلا أن سلطان لم يتوقف عند حدود حركة "نايضه" التي تضم أيضاً مغني الهيب هوب السعودي قصي، ومغنية الراب الفلسطينية شادية وغيرهما، وإنما اخترع له نمطاً موسيقياً خاصاً أطلق عليه اسم "الأفروعربي"، وعنه قال: "المغرب لديه ثنائية الثقافة إفريقية وعربية، وخلال أغنياتي حاولت الجمع بين الإيقاع الأفريقي والعربي وكذلك القادم من الثقافة الأمازيغية، لا سيما وأن المغرب لديه العديد من الإيقاعات المختلفة التي تعود أصلاً إلى أفريقيا، ومن هنا جاءت دعوتي إلى ضرورة العودة إلى الإيقاع الأفريقي الذي يربطنا بشكل مباشر مع الأرض والثقافة التي ننتمي إليها".
في المقابل، يرى سلطان أن للموسيقى والأغنية المغربية التي صاحبت الجيل الجديد مستقبلا زاهرا، وقال ان أبناء هذا الجيل ساهموا في تطوير الأغنية المغربية وإخراجها من حدودها المحلية نحو العالم.
