بطارية قابلة للشحن لاسلكياً

لم يعد هناك حاجة لمزيد من الأسلاك الموصولة بمولدات الكهرباء بعد الآن. فقد تمكن عالمان من جامعتي نورث ويسترن وإلينوي الأميركيتين، وللمرة الأولى، من اختراع بطارية من "أيون الليثيوم"، وهي عبارة عن جهاز مرن قادر على تشغيل أجهزة إلكترونية مبتكرة .

ويمكن استخدام هذه الأجهزة الإلكترونية في أي مكان، حتى في داخل جسم الإنسان. حيث بمقدور النسيج الإلكتروني المزروع التحكم بأي شيء كان، بدءاً بموجات الدماغ وانتهاءً بأنشطة القلب، متفوقة بذلك على البطاريات التقليدية.

وأظهر الباحثان هوانغ وروس استمرار عمل البطارية، حتى عند تعريضها للشد والطي والبرم ، وذلك لمدة 9 إلى 10 ساعات قبل أن تحتاج إلى إعادة شحنها بالطاقة مجددا لاسلكيا.

وتسمح البطارية بدمج الأجهزة الإلكترونية والطاقة في رزمة واحدة صغيرة (بصورة شبيهة بالصفيحة الرقيقة).

وعن ابتكار البطارية الجديدة، يقول الباحث "يونغانغ هوانغ": " لقد بدأنا بمكونات كثيرة من أجزاء البطارية، مستخدمين مساحة صغيرة جدا، وتم ربط تلك المكونات مع أسلاك طويلة مموجة ومشدودة" مضيفا إن تلك الأسلاك هي سبب المرونة، حيث تبدو أشبه بخطوط غير ملتفة. ولا تؤثر على قابليتها للعمل مهما تعرضت للشد.

ويملك الباحثان خبرة 6 سنوات في التعامل مع الالكترونيات المرنة، وكان تصميم مصدر إمداد لاسلكي للطاقة هو التحدي الرئيسي لهما. وتم حل المشكلة بواسطة ابتكارهما لتقنية "ملء الفراغات" التي توفر بطاريات صغيـرة بطاقـات هائلـة.

واستطاع الباحثان صنع بطارية يمكن زيادة حجمها بنسبة 300 % عن حجمها الطبيعي. وبالمقابل فإن عملية الشد وتكبير حجم البطارية يمكن عكسهما في تلك البطارية التي يتم شحنها لاسلكيا. وكذلك يسمح تصميم البطارية المرن بإعادة شحنها بمصدر خارجي، لكن من دون الحاجة إلى استخدام وسيلة اتصال مادية كالأسلاك.

استطاع الباحثان هوانغ وروس المحافظة على كفاءة البطارية حتى مع إعادة شحنها لحوالي 20 دورة. ويتكون الجهاز الذي تم توثيقه في البحث الأخير من نظام صفوف مربعة لمئة قرص من الأقطاب الكهربائية المترابطة كهربائيا بشكل متوازٍ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات