قال المخرج السينمائي التونسي الحبيب المستيري لـ «البيان» إنه انطلق في تصوير شريط وثائقي بعنوان «الشهيد السعيد» عن القيادي اليساري المعارض شكري بلعيد الذي اغتيل يوم ٦ الجاري في ظروف غامضة.
وأوضح أنه سيتناول في الفيلم سيرة حياة بلعيد منذ طفولته ودراسته ومرحلة التجنيد ثم العمل السياسي والحقوقي بداية من المرحلة الجامعية التي كان قد قاد فيها أجنحة من اليسار تحت لواء حركة الوطنيين الديمقراطيين المعروفة اختصاراً باسم وطد.
وبيّن المستيري أن الفيلم سيعتمد على الوثائق الخاصة والصور الفوتوغرافية والمواد التلفزيونية المسجلة وشهادات أسرة وأصدقاء وأنصار بلعيد إلى جانب تغطية ردود الفعل الشعبية التي عرفت أوجها يوم ٨ فبراير الجاري خلال الجنازة التي قدرت المعارضة عدد المشاركة فيها بأكثر من مليون مواطن مما جعلها أكبر جنازة تعرفها تونس في تاريخها المعاصر.
وقال إنه سيهتم بجانب مهم في مسيرة حياة بلعيد وهي مرحلة دفاعه كمحام أمام المحاكم التونسية عن خصومه السياسيين من الجماعات السلفية الجهادية والتي تتجه إليها أصابع الاتهام بالتورط في مقتله، وأشار المخرج التونسي إلى أنه يعتبر بلعيد شهيداً أسطورياً، وأحد عظماء تونس، وعنوان مرحلة مهمة من تاريخها، وأنه انطلق بالفعل في تصوير الفعل بعد الاتفاق مع أسرة الفقيد ورفاقه في الجبهة الشعبية.
