بحضور أكثر من 2000 شخص، احتفت فرقة «الثلاثي جبران» الفلسطينية أخيراً، بمرور 10 سنوات على تأسيسها، عبر إقامتها أولى حفلاتها الموسيقية على مسرح الأولمبيا في العاصمة الفرنسية باريس، لتعد بذلك أول فرقة فلسطينية تعزف على خشبة المسرح العالمية التي احتضنت مجموعة من الفنانين العالميين والعرب الكبار، وتشكل استضافتها لأي فنان إقراراً بأهميته ومستواه الراقي. الإخوة سمير ووسام وعدنان جبران، يرافقهم عازفا الإيقاع يوسف حبيش ويوسف زايد، قدموا بهذه المناسبة مقطوعات عدة من ألبوماتهم الخمسة، وقدموا بكثير من السحر والحنين، جولة في ألحان العقد الأول من عمرها، علماً أن الفرقة أصدرت أخيراً ألبوماً موسيقياً يضم أبرز أعمالها.
حفل «الثلاثي جبران» جمع المناخ الثقافي الفلسطيني بوجوه مختلفة، فبالإضافة إلى معزوفاتهم الموسيقية، حضر الشعر بصوت الراحل محمود درويش من خلال قصيدتي «على هذه الأرض»، و«أم البدايات أم النهايات»، لتذوب أنغام الثلاثي في كلمات أبياته، كما كان للرقص الشعبي الفلسطيني حصة مع فرقة دبكة سريّة رام الله.
تجدر الإشارة إلى أن الإخوة جبران أمضوا فترة طويلة من حياتهم العملية والفنية في باريس التي فتحت لهم ذراعيها، وكرّمت فنّهم وأتاحت لهم الانطلاق نحو العالمية، ما جعل أعمالهم في صدارة مبيعات موسيقى العالم لأسطوانتين على التوالي. وجاب الثلاثي جبران العالم ليقدم أكثر من 1000 حفلة خلال العقد الماضي، على مسارح مشهورة مثل الشانزليزيه وقاعة بلاييل وكارنغي هول ونيويورك سيتي هول وجرش في الأردن، وقرطاج في تونس وغيرها من المسارح العربية والعالمية، وينوي الثلاثي قريباً تقديم حفلة في «دار أوبرا مسقط» في سلطنة عمان.
المهر الذهبي
خلال مسيرتهم نال الثلاثي جبران العديد من الجوائز منها «المهر الذهبي» لأفضل موسيقى تصويرية في دورتي مهرجان دبي السينمائي عامي 2009 و2011، كما تم ترشيحها لجائزة جانغو الذهبية، فضلاً عن تقليدهم بوسام الاستحقاق والتميز من قبل محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، تقديراً لجهودهم الحضارية والثقافية.
