يعاني الأطفال كثيرا من المحتويات غير المناسبة التي تموج بها الشبكة العنكبوتية ،وقد نصحت مجلة الحاسوب الألمانية الصادرة في هانوفر،الآباء باستعمال برامج الفلترة التي توفر لهم حماية فعالة وتبعدهم عن المخاطر.وتنقسم إلى نوعين: الأول ينشئ قائمة بيضاء، والآخر قائمة سوداء.
ففي البيضاء يتم حجب جميع المواقع التي ترى الشركة المطورة للبرنامج أوالآباء أنها ذات محتوى غير ملائم للطفل.والسوداء تتيح مساحة حرية أكبر للطفل عند التصفح ، حيث تكون جميع المواقع متاحة له مع حجب المواقع الإباحية وذات المحتوى العنيف فقط، والبرامج مناسبة للأطفال الأكبر سناً والمراهقين.
وإذا كان للإنترنت مزايا عديدة في تنمية مهارات الأطفال الذهنية والعقلية عبر التعرف على طرق جديدة في التعلم، وتنمية ملكات الإبداع والابتكار، فإن الباحثين يرون أنها تخلق عزلة اجتماعية للطفل ، وقد تؤدي لاضطرابات في النوم، أو مشاكل دراسية واجتماعية، عند دخول الأبناء إلى المواقع الإباحية الممنوعة أو مواقع الدردشة، أو توقفهم عن ممارسة أنشطة وهوايات وألعاب رياضية أخرى، ويصيب بعض الأطفال بنوبات غضب وعنف عند محاولة الوالدين وضع حدود وضوابط لاستخدام الشبكة.
والسؤال الأهم هو كيف نعلم أطفالنا استخدام الإنترنت؟وهل يتعين علينا أن نشجعهم على التعامل معها عبر كتابة قصة أو قصيدة أو رسمة أو معلومة، أم أن نحد من استخدامهم لها؟ونظراً لتسارع وتيرة نمو الشبكة العنكبوتية،فقد تمرّ من حين إلى آخر بعض المواقع غير المناسبة عبر برامج القائمة السوداء، لذا تنصح المجلة الألمانية الآباء عدم الاعتماد كلياً على برامج القائمتين، بل الحرص الدائم على متابعة أطفالهم ومرافقتهم في عالم الإنترنت.
