يلون طبيب الأسنان د. مجد ناجي، حياة الناس بابتسامات هوليودية ولكنه يصر على العيش في أحضان الأبيض والأسود، ليس لأنه "دقة قديمة"، بل لأنه إن أحب أحداً فإنه لا يتردد في التعبير عن مشاعر الاحترام والود ومد جسور الصداقة الشفافة، وإن قرر التجاهل فإنه ينسحب بهدوء ويفضل الابتعاد على المجاملات وخداع الآخرين بالكلام المعسول، ولكن زوجته استطاعت أن تكسر تعادل اللونين بتدرجات اللون الأحمر، فتارة نراها رقيقة ناعمة وتارة نراها أنثوية صارخة.

عند دخول منزل الزوجين د. مجد ناجي ود. ديما باسم، ستغني تلقائياً أغنية "باحب في غرامك" للمغنية لطيفة التونسية التي تقول في أحد مقاطعها:" باحب في غرامك ..ألاقي كلامك.. محدد قصادي.. كلام مش بيحود.. يا أبيض يا أسود.. لكن مش رمادي"، حيث يطغى طابع الرسمية والجدية والقوة والعمق على غرفة الصالون الرئيسية التي تتميز بجدران ذات طلاء أسود وأخرى ذات طلاء أبيض، مزينة بلوحات كلاسيكية، أما بالنسبة للمقاعد أو "الكنبايات" فقد أخذت أيضاً اللونين الأبيض والأسود، ما أضفى تناغماً فريداً وشعوراً مهيباً على أرجاء المكان يجلب الراحة والسلام، إذ جعل اللون الأبيض المنزل أكثر سطوعاً بسبب ارتباطه بالإضاءة والجودة والنقاء، وساعده اللون الأسود في الوصول إلى منزلة السمو والسكون والهدوء والدفء.

أيضاً امتد اللونان الأبيض والأسود ليشملا طاولة الطعام أو "السفرة" وغرفة الجلوس، ولولا وقوف د. ديما باسم في وجه هذا المد لأصبح المنزل أشبه بلعبة الشطرنج، حيث أدخلت اللون الأحمر بعناية فائقة إلى الديكور من خلال التحف والشمع وورق الجدارن ذي الرسومات المحددة باللون الذهبي، إضافة إلى مفارش الطاولات وإطارات المرايا، لكيلا لا يشعر الضيف بالضيق والتوتر، فالمعروف أنه إذا ما أسيء استعمال تدرجات اللون الأحمر تحديداً، فمن المؤكد أن الناظر إليها سيشعر بالتبرم والانزعاج.

وتمكنت تدرجات اللون الزهري من فرض نفسها في المنزل بفضل طفلتهما تالية، حيث بدت غرفتها وكأنها في معزل عن البيت، جزيرة وردية تشع أنوثة وبراءة.