الحديث مع المنتج ورجل الأعمال اللبناني ميشيل الفتردياس عن الموسيقى لا بد له أن يتشعب ويدخل في أقنية متعددة، تعتمد في بعضها على ملامح التاريخ الموسيقي، خاصة إذا كان الحوار مرتكزاً على موسيقى الفيوجن التي تعتمد على خلط الموسيقى العربية والغربية معاً، والتي ميزت عمل الفتردياس مالك مسرح "ميوزيك هول" الذي افتتح أخيراً فرعه في دبي، رافعاً من خلاله شعار "الترفيه الثقافي".

وبحسب الفتردياس فإن 80% من الموسيقى التقليدية هو "فيوجن"، وأكد لـ" البيان" أن الإنتاج الموسيقي العربي يعيش حالياً أسوأ أوضاعه، وأن الموسيقى العربية خسرت فرصتها في اقتحام السوق الغربي إبان التسعينات، مشيراً إلى أنه يعد حالياً عرضاً موسيقياً يبرز من خلاله ثقافة الإمارات القديمة.

أنماط موسيقية

لا يؤمن الفتردياس بنظرية سيادة نمط موسيقي على آخر في أي وقت كان، وبحسب نظرته أن لكل نمط فترة ذهبية يزدهر خلالها ليفتح بعدها المجال لنمط آخر للظهور، وهو ما ينسحب على موسيقى الفيوجن التي يعتقد الفتردياس أن 80% من كل ما يسمى "موسيقى تقليدية" قائمة على نمط الفيوجن، بالنظر إلى أصل الآلات الموسيقية ومناطق توزيعها جغرافياً، معتبراً أن الموسيقى هي أصلاً متعددة الثقافات.

خلال مسيرته في هذا المجال، كتب الفتردياس ولحن أكثر من 140 أغنية، وأنتج 40 كليباً، وقال في تقييمه لمستوى الموسيقى العربية الحالي: "يمكن للموسيقى العربية أن تكون بوضع أفضل من الذي تعيشه حالياً، خاصة وأنها تمكنت في فترة التسعينات من اقتحام السوق الغربي بعد انتشار موسيقى الراي".

مؤكداً أن فشلها هناك كان نتيجة لعدم مواصلة شركات الإنتاج العربية في ضخ الموسيقى العربية إلى تلك الأسواق، واقتصارها على بعض الألبومات، ما حدى بشركات الإنتاج الغربية إلى التحول عنها نحو الموسيقى الهندية والأفريقية وغيرها.

مشيراً هنا إلى أن سر نجاح الموسيقى الغربية هو اتخاذها لصفة الصناعة، والتعامل معها يتم بمنطق "البزنس" وليس الهواية. وأضاف: "يجب أن نقر بوجود مشكلة في الإنتاج العربي سببه قلة شركات الإنتاج العربية التي لا تزال قادرة على الاستمرار في ظل الظروف الحالية"،

استقرار دبي

استقرار دبي كان سبباً رئيسياً في إقناع الفتردياس لفتح أبواب مسرحه "ميوزك هول" في فندق زعبيل سراي، ليكون امتداداً للنجاح الذي لا يزال يحققه في بيروت منذ 2003، وعن ذلك قال: "أعتقد أن المسرح سيكون ناجحاً في دبي، نتيجة ما تعيشه من استقرار أمني وقانوني،

 

 

الثقافة الإماراتية

 

 

 

يعكف الفتردياس حالياً على إعداد عرض متكامل يبرز الثقافة الإماراتية، ويعتمد على موسيقى وأغنيات البحارة والصيادين والتي كانت مستخدمة قديماً أثناء رحلات الغوص والصيد، وقال الفتردياس: "أتطلع من خلال هذا العرض إلى تعريف الجميع على التراث الموسيقي المحلي"، وأكد أنه لا يزال يعمل على وضع المشهدية العامة للعرض بحيث يكون متكاملاً مع الموسيقى والإضاءة الخاصة به.