لم تنته مشكلات مؤسس «ويكيليكس»، جوليان أسانغ، مع حكومات كل من بريطانيا وأميركا والسويد بعد، وفي كل مرة يختلف فيها مع أحد مؤيديه أو معاونيه، تثار ضجة كبرى حول الأمر.

وهذه المرة جاء دور جميمة خان، ابنة الملياردير الراحل سير جيمز غولدسميث، والزوجة السابقة للاعب الكريكيت الباكستاني عمران خان، التي كانت من أبرز مؤيدي أسانج، وساهمت في دفع كفالته قبل لجوئه إلى سفارة الإكوادور في لندنK وأسانج الذي يرفض هذه التهم يقول إنه يخشى إذا ما جرى سجنه في السويد، أن يكون في خطر أكبر، يتمثل في أن يجري تسليمه إلى الولايات المتحدة مع مقاضاته المحتملة بالخيانة لعلاقته بنشر برقيات دبلوماسية مسربة على الإنترنت.

وخلاف جميمة خان مع أسانغ، على ما يبدو، تفاقم أخيراً على خلفية فيلم أميركي عن «ويكيليكس». تقول جميمة: إنها عندما أبلغته بأنها المنتجة التنفيذية لفيلم بعنوان «نسرق الأسرار» من إخراج صانع الأفلام الوثائقية الأميركي ألكس غبني، مشيرة عليه أن يراه، بوصفه «فيلماً منصفاً ويمثل الحقيقة»، أجابها أسانج: «لو أنه كان فيلماً عادلاً لكان مؤيداً لجوليان أسانج». وكان «ويكيليكس» قد اعترض على عنوان الفيلم بالقول: «إنه غير أخلاقي ومنحاز في سياق المحاكمات الجنائية المعلقة».

فردت جميمة خان التي تعمل محررة في «نيو ستيتسمان» بمقالة في المجلة قالت فيها: «احذر من النجم الذي يشير إلى نفسه بالضمير الثالث»، مضيفة: «إنها ستكون مأساة إذا انتهى هذا الرجل الذي فعل هذا القدر الكبير من الأمور الجيدة إلى التسامح فقط مع الأتباع والإخلاص المتفاني».

وجميمة تقول: إنها لا تندم لإيداعها أموال الكفالة، لكنها تضيف أن الأمر كان من أجل أن «يجري إطلاق سراحه فيما ينتظر المحاكمة، لكن ليس لكي يتجنب التحقيق في الاتهامات». وهي تعتقد أن أسانج بذلك «يقوض نفسه وأجندته حول الشفافية»، متهمة موقع «ويكيليكس» بأنه مذنب الآن «بنوع التشويش نفسه والمعلومات الخاطئة الذي يسعى إلى الكشف عنها».

وهي ترى في علاقتها بأسانغ رحلة من «الإعجاب إلى الإحباط»، فتقول: «رأيت ومضات من سحر أسانج ولمعانه وتبصره، لكنني رأيت أيضاً كيف أن لدى النجومية سلطة في جعل الأشخاص المثاليين الذين يتمتعون بصفاء الذهن يشعرون بأنهم فوق القانون ومعفيين من الانتقاد».