قلما نجد ممثلاً موهوباً منضبطاً وملتزماً بمواعيد التصوير، ولكن الإماراتي عبدالله بن حيدر كسر القاعدة ليس لأنه ابن المسرح الذي يقدس وقت العمل ويتقن لعب الأدوار التي تُسند إليه فقط، بل لأنه قرر أخيراً التفرغ للتمثيل بعد أن كان مدرب مشاة وأسلحة في أكاديمية شرطة الشارقة، وبالرغم من التبعات السيئة لذلك القرار، إلا أنه صمم على صناعة نجوميته بنفسه، لأن القنوات المحلية ـ حسب رأيه ـ عاجزة عن صناعة نجم إماراتي.

مجازفة

عبدالله بن حيدر ممثل مسرحي وتلفزيوني، بدأ مشواره الفني من مسرح المدرسة سنة 1988، وعمل مدرب مشاة وأسلحة في أكاديمية شرطة الشارقة، لأن التمثيل كما يُقال "ما بطعمي خبز"، وفي هذا الإطار قال بن حيدر: الفن لم يكن بعيداً عن وظيفتي، لأن مدرب المشاة والأسحلة إن لم يكن مبدعاً وذكياً ومثقفاً فلن يستطيع تطوير أداء الطلبة المرشحين وبناء شخصياتهم، وأنا لعبت طوال العشر سنوات الماضية شخصيتين في آن واحد، حيث كنت الممثل صاحب القرارات الذاتية والاستقلالية والتوجهات، وكنت أيضاً مدرب المشاة والأسلحة الذي ينصاع لمبدأ "نفذ ثم راجع"، ما أرهقني وشجعني على التفرغ والتركيز في مجال واحد، وقد اخترت التمثيل، علماً أن تبعات قراري كانت سيئة للغاية، وأن مردود التمثيل المادي أقل بكثير مما كنت أتقاضاه في أكاديمية الشرطة في الشارقة، فضلاً عن أنه غير ثابت.

بطولة

إطلالات بن حيدر الإعلامية قليلة جداً، وفي ذلك قال: 90% من الأدوار التي جسدتها على خشبة المسرح، هي أدوار بطولة، ولكن جمهور المسرح سواء كان من أفراد المجتمع أو حتى ممثلي وسائل الإعلام، للأسف ليس كثيراً مقارنة بالتلفزيون، فضلاً عن تركيز وسائل الإعلام على إظهار أسماء فنية معينة، وإهمالها لحقوق شريحة كبيرة من الممثلين الشباب.

المعترض

وحول ما إذا تأخر في الظهور تلفزيويناً، أوضح بن حيدر أن النجومية التي حققها على خشبة المسرح الإماراتي منعته من المجازفة والقبول بأدوار عادية في المسلسلات، وقال: ليس مهماً كبر حجم الأدوار بالنسبة لي، بل إنني أحرص على أن أكون كبيراً في الأدوار التي أقدمها، وشخصية "المعترض" الشريرة، التي قدمتها في الجزء الأول من مسلسل "ريح الشمال" لها دور كبير في توسيع دائرة محبي عبدالله بن حيدر، ولكنني لم أستمر في الجزأين الثاني والثالث نتيجة خلاف بسيط مع المنتج.

حرب

وتابع: يتعرض الممثل الإماراتي إلى محاربة من قبل المنتجين وإدارات القنوات الفضائية، لأنهم لا يثقون في خبرته وموهبته ويرون أنه لا يساعدهم في عملية التسويق، فضلاً عن إنهم عاجزين عن صناعة فنان إماراتي، وأكبر دليل الممثل الشاب مروان عبدالله صالح الذي كان في أمس الحاجة إلى احتضان المؤسسات الإعلامية له خلال فترة من الفترات، ولكنه لم يجد أحد.

وأضاف: لست ضد استقطاب ممثلين عرب وخليجيين إلى الدراما المحلية، ولكن الممثلين الإماراتيين سببوا إحراجات لا تعد ولا تحصى لكثير من الممثلين والأسماء المهمة على نطاق الخليج، لأنهم لم ينشأوا على يد المسرح التجاري، بل مسرح ذو توجهات وفكر وثقافة وهموم الوطن، وبرهاني على ذلك تربع الإمارات لفترة طويلة على عرش مهرجانات المسرح الخليجية.

أسباب

وعن أسباب قبوله بدور "السنيد" في مسلسل "يا مالكا قلبي" الذي من المتوقع أن يعرض على الشاشة في رمضان، قال بن حيدر: مشاركتي في "يا مالكا قلبي" كان لها عدة أسباب ومنها: الرد على من يشككون بعلاقتي الجيدة مع الممثل والمنتج أحمد الجسمي، والوقوف أمام الممثل الأردني خالد نجم، ولأنني أتوقع أن يحظى المسلسل بشعبية كبيرة، وأخيراً دور "السنيد" لا يقلل من شأن الممثل، والمصري حسن حسني نموذج واضح على ذلك.

رصيد فني

 

- 25 مسرحية وأبرزها: المهاجر، منزل آيل للسقوط، جنة ياقوت، الفطام، خيول الريح، ألف ليلة وديك، أنا وزوجتي وأوباما.

- 9 مسلسلات تلفزيونية وأبرزها: أمواج هادئة، الجزء الأول من ريح الشمال، بنات شما، دوريمي، يا مالكا قلبي، 04.

- "المهد" فيلم سينمائي طويل لم يخرج للنور لأسباب إنتاجية.

- 5 أفلام قصيرة، وهي عبارة عن مشاركات مع طلبة.