شهدت أروقة نقابة الصحافيين المصريين بالقاهرة أخيراً، عرض أول فيلم روائي طويل عن الثورة السورية، والذي حمل عنوان «باب شرقي» من إخراج المصري أحمد عاطف، الذي يستعد حالياً للمشاركة به في أكثر من 20 مهرجاناً من بينها كان السينمائي، على أن يكون عرضه العالمي الأول في مهرجان «فسباكو» الإفريقي الدولي الذي سيقام نهاية الشهر الجاري.

«يستخدم الفيلم الواقعية الكلاسيكية، عبر رصده لانهيار سوريا بسبب فساد سياسي، ويرسم لوحة درامية بفانتازيا تاريخية تشكل الأحداث كما نراها أو كما نحلم بها نحن»، بهذه الكلمات وصف عاطف فيلمه الجديد، وقال لوسائل الإعلام: إن فكرة الفيلم جاءت بعد مقابلته للأخوين التوأم محمد وأحمد ملص، الممثلان المسرحيان السوريان المعروفان اللذان لجآ إلى مصر بعد لبنان، إثر تعرضهما للسجن والتعذيب في سوريا بعد اندلاع الاحتجاجات فيها، وقد شارك الأخوان في وضع سيناريو الفيلم مع أحمد عاطف، الذي قال إن أحداث الفيلم تدور حول قصة «باب شرقي»، أحد أبواب دمشق السبعة، حيث يصور الفيلم صراعاً يدور داخل إحدى الأسر السورية، والتي تشهد انقساماً داخلها بعد الثورة بين أطراف موالية للنظام وأفراد يعارضونه، ما يؤدي إلى انهيار الأسرة. وأشار عاطف إلى أن الفيلم يتناول شخصية «الشبيح»، وهو الاسم الذي يطلق على عناصر الميليشيات المدنية الموالية للرئيس الأسد والمتورطة في أعمال العنف وقمع الاحتجاجات.

يذكر أن فيلم «باب شرقي» ينتمي إلى السينما المستقلة، التي تعتمد في تمويلها على مصادر خاصة وذاتية، ويلعب بطولة الفيلم الممثلة السورية لويز عبدالكريم والكاتب فرحان مطر والناشطان حسام ملص وسلمى الجزايرلي والطفلة ناتالي مطر.

 

ثلاثية الربيع العربي

 

كشف المخرج المصري أحمد عاطف عن أن «باب شرقي» هو أول جزء من ثلاثية ينوي إخراجها عن الربيع العربي، مشيراً إلى أن الجزء الثاني سيكون عن الثورة المصرية، حيث انتهى أخيراً من سيناريو فيلم «قبل الربيع»، وسيتم إنتاجه من خلال وزارة الثقافة المصرية، أما ثالث السلسلة فيتناول الثورة الليبية.