افتتح سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، مساء أول من أمس، فعاليات الدورة الثالثة من «ملتقى الفجيرة للربابة» الذي تنظمه هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام في قلعة الفجيرة على مدى أربع ليال متواصلة، بمشاركة باحثين وعازفين من 10 دول عربية وأجنبية، وذلك بحضور الشيخ راشد بن حمد الشرقي رئيس الهيئة.

واستهلت فرقة «تخت الإمارات» عزفها الجماعي الافتتاحي بمقطوعة البداية وحملت عنوان «رحلة ربابة» بقيادة الفنان الإماراتي علي عبيد الحفيتي، فيما أكد ولي عهد الفجيرة أن الملتقى صار من الفعاليات التراثية المهمة التي تسهم في الحفاظ على الموروث الشعبي، ويشكل تواصلاً ثقافياً مع المناسبات الثقافية الأخرى ورسالة حضارية جعلت الفجيرة محل اهتمام الجميع، وتخطو بثبات نحو التطور في كافة المجالات.

علامة فارقة

وقال محمد سعيد الضنحاني نائب رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، في كلمته خلال افتتاح الملتقى، إن ملتقى الفجيرة للربابة أصبح علامة فارقة في مسيرة الملتقيات الفنية المتخصصة بهذه الآلة على المستويين العربي والدولي، ويعد اليوم مرجعاً مهماً في هذا الأمر للباحثين والمهتمين وحتى الجهات الفنية الأكاديمية.

وأضاف الضنحاني: إن «ملتقى الربابة» يواصل دورة بعد أخرى فعالياته ببعد عربي ودولي، برعاية سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، الذي يحرص دائماً على المتابعة والاهتمام.. مشيراً إلى أن المتابعة المباشرة والمستمرة من الشيخ راشد بن حمد الشرقي كان لها الدور الأكبر في تعميق فعاليات الهيئة وتنويعها، والوصول بها إلى البعدين العربي والدولي.. ونوه إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد انطلاق العديد من الخطط الثقافية والإعلامية في الإمارة والمشاركات المهمة متابعة.

أرشيف نوعي

وأشار سامي الباسلي منسق عام الملتقى إلى ما أنجزَ في دورتيه السابقتين وبما وثّقَ من أرشيف نوعي، في مجال البحث والدراسة لجميع المهتمين بهذه الآلة الموسيقية الأكثر حميمية وارتباطاً بتراثنا وفلكلورنا الشعبي (الربابة)، ولعل ما يميز هذا الأرشيف أنه متنوع المشارب، متعدد الآراء، اعتمد الأسلوب الأكاديمي في البحث طريقاً، لافتاً إلى أن هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام استقطبت لإنجازه نخبة من الباحثين والمهتمين على مستوى الوطن العربي، بل تجاوزت حدود الوطن العربي نحو دول عدة لديها ما تقدم في هذا المجال، مثل تركيا وأذربيجان، وقال الباسلي: إننا في ملتقى الفجيرة للربابة عاكفون على تنسيق هذا الأرشيف وإعداده ليصدر في كتاب عن هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام في الدورة المقبلة، والذي سيكون مرجعاً ذا شأن لجميع المهتمين في هذا المجال.

وأشار الباسلي إلى أن جديد هذا الملتقى هو مشاركة بعض الدول للمرة الأولى كالبحرين وفلسطين وأذربيجان، وكذلك العراق الذي يتميز عن سواه بثراء تنوعه الإيقاعي، وتعدد ألحان الربابة فيه كالمسحوب والهجيني والزوبعي والمنكوس والنايل والزهيري وغيرها من الألحان.

وأشار إلى أن جديد هذه الدورة لوحات غنائية موسيقية جميلة تكون فيها الربابة جزءاً من أوركسترا موسيقية متكاملة، وهي تجربة جديدة وجريئة تقدمها فرقة تخت الإمارات بقيادة الفنان الإماراتي علي عبيد، وفرقة حوران للربابة بقيادة الفنان بيان فارس، وهي فرقة أردنية سورية تمثل منطقة حوران المتوسطة بين الأردن وسوريا.

 

 

عيون القوافي

 

 

 

فرقة تخت الإمارات استهلت عزفها الجماعي بمقطوعة البداية تحت عنوان «رحلة ربابة»، وتضمنت إلقاء قصيدة بعنوان «عيون القوافي» بمشاركة آلة الربابة عزف عليها الفنان جبر إسماعيل، مع وصلة من الطرب الأصيل لعازف آلة الجوزة الفنان العراقي أنور أبو دراغ، وقدم خلالها المقامات العراقية، فيما انسجمت الآلات الموسيقية معاً في أمسية جميلة لاقت إعجاب الجمهور.

ويواصل الملتقى فعالياته، حيث تعقد مجموعة من الندوات الصباحية المتخصصة ابتداء من العاشرة صباحاً، فيما ستشهد أمسية لفرقة حوران للربابة في الثامنة مساء أمس داخل القلعة أيضاً، إضافة إلى معزوفات متنوعة للفنان سعد العطوي من السعودية، والفنان فرج متروك من فلسطين والفنان شاكر إسماعيل من مصر.