بعد نجاح الأجزاء الأربعة السابقة من سلسلة الفيلم الأميركي" داي هارد"، يُطل الجزء الخامس من إخراج جون مور، ليفتح مجددا ملف الصراع الأميركي-الروسي، الذي سبق وتناولته هوليوود في الكثير من أفلامها.
تدور أحداث هذا الجزء في موسكو، حيث يسافر الشرطي جون ماكلاين الذي يجسد شخصيته بروس ويليس في محاولةٍ لإطلاق سراح ابنه المتمرد الطائش جاك ماكلاين ، ليكتشف لاحقا بأنه يعمل لحساب المخابرات المركزية الأميركية"سي آي إيه"، في عملية تهدف إلى منع تهريب الأسلحة النووية، ما يُعَرض الأب وابنه للكثير من المواجهات والمعارك الصعبة ضد المافيا الروسية، ليتعاون البطلان ماكلاين في التصدي لكل هذه المعارك، والتكاتف معا رغم النزاع الحقيقي القائم بينهما.
أكشن
يشهد هذا الجزء عودة بروس ويليس لدور البطولة للمرة الخامسة في هذه السلسلة، يشاركه التمثيل جاي كورتني، وسيباستيان كوخ، وماري إليزابيث وينستيد، في فيلم تقارب مدته الساعة والنصف، ويتضمن جرعة كبيرة جدا من "الأكشن" جعلته يقع في فخ الفوضى العارمة التي تجاهلت أو تناست- جهلا أو عمدا- وجود القانون والأنظمة، ليعم الدمار أنحاء وشوارع موسكو، من دون أي دور حقيقي للشرطة أو أجهزة المرور، ما يظهر العاصمة وكأنها المكان الأنسب لتنفيذ المخططات والجرائم.
من يتابع الفيلم يلاحظ أن التركيز على المؤثرات البصرية جاء على حساب الحبكة التي لم يُعرف موقعها الحقيقي، وعلى تطور الشخصيات الذي لم يكن موفقا، إذ لم يتمكن الأبطال من خلق تعاطف أو ارتباط بينهم وبين المشاهدين، أما في سياق العلاقة بين الأب وابنه، فقد أضافت دعابات بروس ويليس بعض الكوميديا بين الحين والآخر، إلا أنها وقعت في فخ التكرار في نهاية الفيلم. وقد ذكر بعض مشاهدي "داي هارد" عبر المواقع الالكترونية أن الفيلم أعطى وعودا وتوقعات أكبر مما قدمه، وأنه جاء مخيبا للآمال.
وكعادة هذه السلسلة المليئة بالإثارة والمشاجرات والمطاردات، فقد وصلت مشاهد الدمار في الفيلم حد التخمة، ما أوصل ميزانية الفيلم بشكل بديهي إلى حوالي 100 مليون دولار.
مشاهدو الفيلم: جيد ولكنه ليس الأقوى
استطلعنا بعض آراء المشاهدين الذين تابعوا الفيلم بعد عرضه، واتفق أغلبهم على أن هذا الجزء يعتبر جيدا إلا أنه ليس الأقوى.
شاهد أيمن محمود، مساعد مدير في بنك دبي الإسلامي، السلسلة كاملة، وأكد أن قصة هذا الجزء مستهلكة إلى حد كبير، وقال: عودتنا سلسلة"داي هارد" على أفكار متميزة ومغزى وراء كل قصة، ولكن هذا الجزء لم يحمل فكرة حقيقية أو هدفا يذكر، كما أن الصراع الأميركي-الروسي تم تناوله بشكل كبير في أفلام سابقة، وأظهر الفيلم ان روسيا دولة لا قانون فيها، وهذا يظهر الغرور الأميركي بوضوح، كما أن المخرج لجأ إلى المؤثرات البصرية ليغطي على ضعف القصة، ولكن حتى هذه المؤثرات لم تشبع رغبتنا في مشاهدة فيلم متميز، وبالنسبة لي فالجزء الثاني كان الأفضل والأقوى.
ووافقه الرأي مروان مصطفى، طالب جامعي، الذي اختار الجزء الثاني ليكون الأقوى، وقال: بشكل عام الفيلم جيد، ولكن المطاردات استغرقت وقتا طويلا، وأعجبني الحس الكوميدي في الفيلم، ووجود بطل شاب يشارك بروس ويليس البطولة يدل على ثقة هذا الممثل الكبير بنفسه، ولكني لم أجد اختيار البطل جاي كورتني موفقا، فليس هناك شيئا يميزه، كما أن أداءه جاء ضعيفا.
البطل الأوحد
ذكر أحمد إنشاصي، طالب جامعي، أن الفيلم ممتع رغم المبالغة في "الأكشن"، وقال: تتطلب هذه النوعية من الأفلام هذا الكم من المبالغة، وقد أحببت هذا الجزء، وأعجبني البطل بروس ويليس الذي يصر على أن يبقى البطل الأوحد رغم إحاطة الممثلين الجيدين به، كما أحببت الكوميديا التي تمازجت مع الإثارة فأضفت طابعا مميزا.
عبير أبو سيف، موظفة تأمين، لم تستمتع بمشاهدة هذا الجزء، وقالت: كان مستواه ضعيفا مقارنة بالأجزاء السابقة وتحديدا الجزء الثاني، وشعرت بالمبالغة في عدة أمور وخصوصا في الدمار الذي انتشر في موسكو دون أي رقيب، ولكن الشيء الوحيد الذي يحسب للفيلم هو تركيزه على العلاقة الأسرية بين الأب وابنه.




