لا تمانع التدخين وإقامة علاقات غرامية بعد سن 60

كاترين دو نوف لـ « البيان »: أنا امرأة سعيدة نسبياً

دو نوف (وسط) خلال المؤتمر الصحافي البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

وصفت الممثلة الفرنسية المخضرمة كاترين دو نوف نفسها بأنها "سيدة سعيدة، رغم أن السعادة حالة غير دائمة، وقد اختبرت في الحياة درجات ومراحل مختلفة منها".

وقالت، رداً على سؤال لـ"البيان"، على هامش مشاركة فيلمها في "مهرجان برلين السينمائي": "نعم، أستطيع أن أؤكد لك أنني امرأة سعيدة، وأنني أضع ثقتي في الآخرين، حتى لو لم أكن على معرفة مسبقة بهم.. هذا كل ما يمكنني التحدث به الآن".

وتلعب دو نوف، التي يطلق عليها لقب "سيدة السينما الفرنسية"، في فيلم "على طريقي" للمخرجة ايمانويل بيركو، دور أرملة في مرحلة متقدمة من العمر، تملك مطعماً في إحدى القرى التابعة لمنطقة "بريتان" الفرنسية وتعيش مع والدتها المسنة، بألم تخلي من تحب عنها. وتقرر "باتي" (دو نوف) أن ترحل بسيارتها بعيداً عن البيت، لتبدأ رحلة من المغامرات، على طريقة "أفلام الطريق" المعتادة، لا تخلو من التشويق والالتقاء بشخصيات ومواجهتها.

رحلة امرأة

وقالت الممثلة: "كان هذا الفيلم بالنسبة لي بمثابة رحلة امرأة طرحت أسئلة جديدة لم تفكر بها من قبل، وتلقت إجابات جديدة.. الوقوع في الحب بعد سن الستين، ليس مستغرباً، أعرف الكثيرات أحببن وتزوجن في مرحلة متقدمة من العمر".

 ويطرح الفيلم أسئلة كثيرة عن العائلة والوحدة ومرحلة التقدم بالعمر، ولكن، دائماً ضمن أجواء "سعيدة" و"غير مؤذية". تقول الممثلة: "أنا بطبيعتي امرأة متفائلة، وهي المقاربة التي انطلق منها في علاقتي بالآخرين".

بينما تقول المخرجة: "بوسعكم أن تنتقدوني على النهايات السعيدة للمواقف التي تواجه البطلة في الفيلم، لكنني سعيت إلى أن أبتكر فيلماً لدو نوف مضيئاً ومليئاً بالتفاءل، يضاف إلى الكثير من الأدوار الكئيبة التي أدتها في أفلام كثيرة".

أسئلة محرجة

ولم يخل المؤتمر من أسئلة "محرجة" من قبل الصحافة الألمانية، غردت خارج السياق، كاعتراض إحدى الصحافيات على عدم استخدام المخرجة لأغان ألمانية، تستمع إليها الشخصية أثناء رحلتها على الطريق، على غرار الأغاني الفرنسية والإيطالية والأميركية التي صدحت في الفيلم، فعلقت المخرجة ضاحكة: "لا شيء لدي ضد الأغاني الإيطالية".

وسئلت دو نوف أكثر من مرة عن موقفها من التدخين، إذ أنها تظهر في الفيلم في لقطات كثيرة تدخن أو تبحث عن مصدر للسجائر، وقالت: "لماذا هذا الاندهاش..

ألا تظهر الممثلات الألمانيات وهن يدخن في السينما"، وأضافت: "نعم أنا أدخن، ولا أعرف لماذا كلما التقطت ولاعة وهممت بالتدخين أجد كل المصورين حولي يريدون التقاط هذه الصورة؟!".

وانتقد البعض المخرجة التي وصفوها "بحالة الانبهار" بدو نوف، والتي انعكست على الفيلم الذي يركز على شخصيتها بشكل منفرد طوال الفيلم من دون أن يكون رسم ملامح الشخصيات الأخرى واضحاً.

وقالت إحدى الصحافيات في المؤتمر: "لا أفهم لماذا أرادت المخرجة أن ترينا لقطات تركز فيها على شعر الممثلة.. تلك اللقطات المقربة للجسد، لم أفهمها"، وردت المخرجة باستفزاز: "نعم بوسعك أن تقولي أن لديّ هوس مرضي بشعر كاترين دو نوف، لذلك كانت اللقطات مقربة".

إعجاب

حين سئلت دو نوف عن المخرج الشهير ستانلي كوبير، وقالت إنها إحدى المعجبات الكبار بعمله، إضافة إلى مخرجين آخرين كثر.

وفي ديسمبر الماضي، كرم مهرجان "مراكش السينمائي الدولي" الممثلة الفرنسية عن مجمل أعمالها، ومدحها الممثل البوليودي الشهير أميتاب باتشان، بعد أن سلمته جائزة الإنجازات، بالقول: "هذا شرف كبير لي أن أتلقى التكريم في مراكش من يد إحدى أجمل النساء في العالم".

ونالت دو نوف جائزة "سيزار" في العام 1980 عن دورها في فيلم "المترو الأخير"، كذلك رشحت لجائزة "غولدن غلوب" في عام 1993 عن دورها في "إندوشين"، وإلى جانب سيرة حافلة من الأفلام الفرنسية، مثلت في 7 أفلام بالإنجليزية.

 

 

جائزة الجمهور

 

 

فاز فيلم المخرج البلجيكي فليكس فان جرونينجن أمس، بجائزة الجمهور في مهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله). ويحكي فيلم فان جرونينجن الذي يحمل اسم "انهيار الدائرة المكسورة" عن علاقة متوترة بين زوج من الموسيقيين. وفاز فيلم المخرج الأميركي المولد جوشوا اوبنهايمر "آكت أوف كيلينج" أو "عملية القتل" بجائزة الجمهور لأفضل فيلم وثائقي، حيث يحكي هذا الفيلم عن تصفية الشيوعيين في اندونيسيا بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في 1965.

يذكر أن مهرجان برلين السينمائـــي الدولي سينهي فعاليات دورته الثالثة والستين اليوم بإعلان الجوائز. ومن بين الأفلام التي حظيت بإشادة خاصة من رواد المهرجان، فيلم "تشايلدز بوز" للمخرج الروماني كالين بيتر نيتزر يحكي عن أم تحاول أن تحمي ولدها من دخول السجن. يذكر أن لجنة التحكيم تتألف من 7 أعضاء برئاسة المخرج الصيني ونج كار واي.

ومن بين الأفلام التي تأتي في مقدمة السباق، فيلم "بردة" أو "الستارة المغلقة" للمخرج الإيراني جعفر بناهي وفيلم بوسني يأخذ طابع الفيلم الوثائقي ويحكي عن الأشخاص الذين يعانون التمييز العنصري والفقر، من خلال عرضه لحياة عائلة من الغجر. برلين - د ب أ

 

 

طباعة Email